وكان ولده محمد باشا نائبا على طرابلس ، فأعطى عثمان باشا للأمير يوسف كتابا إلى ولده محمد باشا أن ينعم عليه بحكم بلاد جبيل ، فتوجه الأمير يوسف إلى طرابلس ، ووافاه الشيخ كليب من حاصبيا ، فالتقى به في الطريق . وبعد وصول الأمير يوسف إلى جبيل أتى إليه أكثر مشايخ بلاد الدروز ، وكان له من العمر اثنتا عشرة سنة .
سنة 1183 ه 1769 م :
في هذه السنة قبض الأمير يوسف على جملة من مشايخ آل حمادة ، فالتجأوا إلى وزير طرابلس وأتوا بعسكر إلى قرية بزيزا ، فسار إليهم الأمير يوسف . ووقع القتال بينهم في قرية أميون فانكسر عسكر طرابلس وحاصر البعض منهم في البرج الذي في أسفل القرية . وقتل جملة أشخاص ، ثم سلموا وساروا إلى طرابلس ، ورجع الأمير يوسف إلى مدينة جبيل .
سنة 1188 ه 1774 م :
في هذه السنة عزل عثمان باشا المصري عن دمشق ، وتولاها محمد باشا العظم ، وحضر ولده يوسف باشا إلى طرابلس .
سنة 1191 ه 1777 م :
في هذه السنة أرسل يوسف باشا والي طرابلس نائبه عثمان بك الشديد ، فكبس الأمير حيدر أخا الأمير يوسف الشهابي في قرية إهدن من مقاطعة جبة بشرة ، وحاصره بها يومين . فأتت الرجال من بلاد جبيل والمشايخ بنو الرعد من الضنية . ولما تكاثرت الرجال على عسكر طرابلس انقلب راجعا إلى أميون وبلغ الأمير يوسف ذلك ، فمد أخاه بعسكر وكبس به عسكر طرابلس في أميون فكسره ، ورجع إلى طرابلس ، وقتل منه جملة أشخاص ورجع الأمير حيدر إلى مكانه .
سنة 1203 ه 1788 م :
وفي 25 تشرين الثاني من هذه السنة التي فر فيها الأمير يوسف الشهابي من الجزار ، وقد أرسل الجزار له ألف خيال على ساحل البحر ، ووصلت إلى البترون ، وكان الأمير يوسف في جبة بشرة ، فورده كتاب من
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 453
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٤٥٣