- مسرورا العليصي وأبا الحمل وغلام هارون العليصي وأبا العذاب ورجاء وصافي وأبا يعلى العلوي في ألف وخمسمائة فارس ، وكمنوا كمينا في أربعمائة فارس خلف ميسرتهم بإزاء ميمنتنا . وجعلوا في القلب النعمان العليصي والمعروف بابن الحطي والحماري ، وجماعة من بطلانهم في ألف وأربعمائة فارس وثلاثة آلاف راجل ، وفي ميمنتهم كليبا العليصي والمعروف بالسديد العليصي والحسين بن العليصي وأبا الجراح العليصي وحميد العليصي ، وجماعة من نظرائهم في ألف وأربعمائة فارس ، وكمنوا مائتي فارس ، فلم يزالوا زفا إلينا ونحن نسير نحوهم غير متفرقين متوكلين على اللّه عزّ وجلّ . وقد استحثيت الأولياء والغلمان وسائر الناس غيرهم ووعدتهم . فلما رأى بعضنا بعضا حمل الكردوس الذي كان في ميسرتهم ضربا بالسياط ، فقصد الحسين بن حمدان وهو في جناح الميمنة ، فاستقبلهم الحسين بارك اللّه عليه وأحسن جزاءه بوجهه وبموضعه من سائر أصحابه برماحهم فكسروها في صدورهم ، فانفلوا عنهم .
وعاود القرامطة الحمل عليهم ، فأخذوا السيوف واعترضوا ضربا للوجوه ، فصرع من الكفار الفجرة ستمائة فارس في أول وقعة ، وأخذ أصحاب الحسين خمسمائة فرس وأربعمائة طوق فضة ، وولوا مدبرين مغلولين .
واتبعهم الحسين فرجعوا عليه ، فلم يزالوا حملة وحملة وفي خلال ذلك يصرع منهم الجماعة بعد الجماعة حتى أفناهم اللّه عزّ وجلّ ، فلم يفلت منهم إلّا أقل من مائتي رجل .
وحمل الكردوس الذي كان في ميمنتهم على القاسم بن سيما ويمن الخادم ومن كان معهما من بني شيبان وبني تميم ، فاستقبلوهم بالرماح حتى كسروها فيهم .
واعتنق بعضهم بعضا فقتل من الفجرة جماعة كثيرة . وحمل عليهم في وقت حملتهم خليفة بن المبارك ولؤلؤ ، وكنت قد جعلته جناحا لخليفة في ثلاثمائة فارس وجميع أصحاب خليفة وهم يعاركون بني شيبان وتميم فقتل من الكفرة مقتلة عظيمة ، واتبعوهم فأخذ بنو شيبان منهم ثلاثمائة فرس ومائة طوق ، وأخذ أصحاب خليفة مثل ذلك .
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 45
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٤٥