تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
مدلج راكبا مع الوزير حافظ أحمد لتخليص مدينة بغداد . ولما رجع إلى سلمية قبض على الأمير سليمان وألقاه في نهر الفرات ، ثم إن بني سيفا طلبوا رضا الأمير فخر الدين وسلموه قلعة الحصن وقلعة المرقب ، فطاب خاطره عليهم ومنع عنهم باشا طرابلس . سنة 1035 ه 1635 م : في هذه السنة أرسل حافظ أحمد الوزير الأعظم وعزل مصطفى باشا عن ولاية طرابلس ، وولى عليها عمر باشا الدفتردار ، واستدعى مصطفى باشا إليه ، وحال وصوله إلى ديار بكر قتله وأخذ ماله . ثم تقدمت شكايات ضد ابن معن بأنه ظلم الرعايا ونهب مدينة طرابلس . ولما عزل حافظ أحمد عن الوزارة تولى عليها خليل باشا ، فتوجه إلى حلب في العسكر لكي يحارب الأمير فخر الدين وينهب بلاده . وحال وصوله عزل عمر باشا عن ولاية طرابلس وأعطاها لإبراهيم باشا ، واسترضاه الأمير فخر الدين فكف عن محاربته . ولما وردت في هذه السنة الأوامر السلطانية بإقرار حكم بلاد عربستان من حدود حلب إلى حدود القدس ، على الأمير فخر الدين مع لقب سلطان البر الذي لقب به جده السلطان سليم العثماني ، دخلت طرابلس في حكمه . سنة 1040 ه 1630 م : لما قدم في هذه السنة الأمير فخر الدين من صيدا إلى طرابلس ، خرج الناس لملتقاه وطلبوا منه أن يمنع القشلاق عنهم . وكانت المدينة تساس منذ خمس سنين بالمتسلمين . سنة 1043 ه 1633 م : خرجت في هذه السنة عساكر كثيرة من الشام وباغتوا وادي التيم بلاد ابن الشهاب . وفيها قدم جعفر باشا الريان بالمراكب إلى طرابلس ثم إلى بيروت ، فتجمع بنو سيفا وأصحاب الأحزاب بعسكر وافر ومشوا مقابل المراكب على طريق البر . فانهزم بيت معن من بيروت وصيدا وتشتتوا في البلاد ، وانتهى الأمر بالإدالة منهم والقبض على الأمير فخر الدين وأولاده
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 437 | الشيخ سليمان ظاهر