وتسييرهم إلى إسلامبول وتقليص ظل سلطانهم .
سنة 1044 ه 1634 م :
في هذه السنة تولى على ايالة طرابلس قاسم باشا بن يوسف باشا بن سيفا . ولما حضر له الأمر بالسفر إلى بلاد الفرس وعزم على التوجه لم يوافقه مدبروه وكبر عليه الوهم فتظاهر بالجنون وانهزم من المدينة ، فاجتمع الأعيان وحكّموا ابن أخته الأمير عليا ابن الأمير محمد ، وبقي شهرين .
فركب لحربه خاله الأمير عساف بن يوسف باشا وطرده من طرابلس إلى بيروت . فاتفق الأمير علي بن سيفا مع الأمير علي بن علم الدين الدرزي اليمني وصارا يدا واحدة مع حسن آغا ، وساروا بالعسكر إلى الجرد فحكموا بلاد جبيل والمنيطرة . فركب لحربهم الأمير عساف وبيت حمادة ، وأحرقوا بلاد جبيل والمنيطرة وقتلوا أبا جمال الدين وابن أخيه . ثم إن المقدم زين الدين بن الصواف اتحد مع الأمير علي بن سيفا وسارا برجالهما إلى قرية ايعال التي على نهر رشين ، فباغتهم الأمير عساف والمشايخ الحمادية فظفر بهم الأمير علي وقتل الشيخ كنعان ابن الشيخ قانصوه حمادة وجماعة كثيرة من تابعيهم . فانهزم الأمير عساف ونزل الأمير علي بن سيفا وتسلم طرابلس وتولى حكم المدينة وجبيل والبترون وكثرت الحكام والأحزاب وظلموا الرعايا وأخذوا المال الأميري مرتين وقبضوا على رؤساء القرى وشددوا عليهم لينجروا عن أرزاق بيت معن وبيت الخازن .
سنة 1045 ه 1635 م :
في هذه السنة تولى ايالة طرابلس مصطفى باشا البستاني ، ففوض حكم جبيل والبترون إلى الأمير علي بن سيفا ، وعكار وصافيتا والحصن إلى عساف بن سيفا ، وجبة بشرة إلى يعقوب الحدثي وإلى الشيخ أبي جبرائيل الإهدني ، وكان حكم الأمير عساف عادلا .
سنة 1046 ه 1636 م :
حضر في هذه السنة قبجي يطلب ذخيرة إلى السلطان مراد ، فأقفلت أبواب طرابلس لشدة الغلاء ، ودخل مرتضى آغا المتسلم من قبل مصطفى باشا ونادى بالأمان ، وقرر بلاد عكار على الأمير عساف وجبيل والبترون
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 438
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٤٣٨