سكمانية والده الإجازة ووجههم من عنده وصار يكاتب الأمير فخر الدين وكذلك الأمير سليمان قائلا إننا ما فعلنا ذلك إلا لأجلك واعتمادا عليك .
سنة 1033 ه 1623 م :
في هذه السنة حضر من إسلامبول بحرا درويش آغا الذي كان مقيما من قبل الأمير وصحبته عثمان آغا قبجي الوزير علي باشا ومعهما أحمد آغا متسلم عمر باشا على طرابلس .
وفي هذه السنة ( ص 703 ) في رجب حضر للأمير فخر الدين مكاتيب من عمر باشا أنه قدم إلى ميناء طرابلس ، فمنعه ابن سيفا عن الدخول ، فرجع وذهب إلى البترون ومعه أوامر من الباب العالي أن يكون الأمير فخر الدين مساعدا له . ولما وصلت هذه المكاتيب إلى الأمير فخر الدين ركب بخمسين خيالا حالا ، وأبقى العسكر وولده الأمير عليا هناك ، وتوجه إلى البترون على طريق المسقية ، واجتمع بعمر باشا فوجد معه أوامر بولاية طرابلس . ولما بلغ يوسف باشا بن سيفا حضور الأمير فخر الدين إلى البترون أرسل يلتمس منه عدم مساعدة عمر باشا ، ويطلب منه توسط الباب العالي بتقرير الإيالة عليه . وكان بينهما في ذلك الوقت محبة ومودة فوعده بذلك واعتذر الأمير فخر الدين إلى عمر باشا بعدم تمكنه من الإقامة لاضطراره إلى تدبير ما يطلب منه من المال . ثم في هذه السنة جمع الأمير فخر الدين من البلاد جيشا بلغ ثمانية آلاف عازما على مساعدة عمر باشا على ابن سيفا ، فحضر له مكاتيب منه وهو في بعلبك ومعها عشرة آلاف قرش وهي القيمة التي صار الاتفاق بينهما على دفعها مهر ابنة الأمير زوجة الأمير حسين المتوفى ابن يوسف باشا . فلما وصلت الدراهم عدل عن عزمه وأرسل يعتذر إلى عمر باشا .
سنة 1034 ه 1624 م :
كان عمر باشا الذي حضر إلى إيالة طرابلس مقيما في بيروت منتظرا الأمير فخر الدين ليرجع من سفره ويكون له مساعدا ، وكان مع عمر باشا الصك الذي كان على يوسف باشا بخمسين ألف قرش ، لما كان محاصرا في قلعة الحصن . وبعد رجوع الأمير فخر الدين أعطاه عمر باشا الصك المذكور مقابل ما يتكلفه في قيامه معه ، فرد له الجواب معتذرا له وأنه
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 435
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٤٣٥