تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
يعطيه مقابل ذلك مقاطعة بلاد جبيل والبترون ، وطلب من الأمير أن يتمهل عليه بتسليم الايالة نصف شهر حتى يأتيه جواب العرضحالات من الآستانة . وطالت بينهما المفاوضات . وأخيرا حضر الجواب من إسلامبول بتقرير عمر باشا على طرابلس وطلب من الأمير أن يقوم معه . فعند ذلك أرسل الأمير جميع السكمان وأرسل إلى أخيه الأمير يونس أن يجمع رجال الشوف وإلى بقية الأمراء بحشد الجنود ، فاجتمع الجميع في بيروت . ولما تكاملت الرجال رحل الأمير وصحبته عمر باشا إلى نهر إبراهيم ومنه إلى البترون . فوصلت إليه صورة الأوامر بتقرير ايالة طرابلس على يوسف باشا ابن سيفا ومع صورة الأوامر مكاتيب من الوزير الأعظم إلى الأمير فخر الدين أن لا يعارضه في ذلك . فلما وصلت تلك الأوامر رجع الأمير من البترون إلى بيروت ومعه عمر باشا . وفي منتصف شوال هذه السنة ( ص 714 ) توفي يوسف باشا بن سيفا التركماني ، وهو أول باشا تقرر على مدينة طرابلس . وكان أميرا جليلا وقد احتمل في حياته مشقات عظيمة من ابن معن . وعند وفاته حضر أولاده الأمير قاسم من جبلة والأمير محمود من حصن الأكراد والأمير بلك من عكار ، ورجع الباقون إلى مواطنهم . وبعد موته بسبعة أشهر نهبت المدينة لأن الأمير فخر الدين قدم في الجيوش إلى بعلبك ثم إلى جبة بشرى ونزل إلى طرابلس ونهب المدينة وبقي فيها إلى أن دخل والي حلب إليها . ثم إنه حضر مصطفى باشا ابن إسكندر من قبل الصدر الأعظم حافظ أحمد وتولّى على طرابلس وكان ظالما فكتب عكارا إلى الأمير سليمان وطرد أولاد عمه إلى الحصن . وفيها اجتمع الأمير قاسم بن سيفا والشيخ علي بن حمادة ويوسف آغا صاحب قلعة المرقب في المرقب ، فركب لحربهم مصطفى باشا بعسكر طرابلس ، فقدموا له عشرين ألف قرش وطيبوا خاطره ورجع إلى طرابلس . ثم إنه أرسل إلى الأمير فخر الدين وطلب منه النجدة ، فجمع الأمير العسكر من سكمان وعرب وأهل البلاد ولحقوهم من بيروت إلى البقاع ثم إلى بعلبك ثم إلى الهرمل . وكان الأمير سليمان بن سيفا في صافيتا ومعه نحو أربعمائة رجل ، فلما بلغه قدوم الأمير فخر الدين أطلق جماعته وهرب إلى سلمية من أعمال حوران ونزل على الأمير مدلج البدوي ، فكان الأمير