على الشيخ أحمد والشيخ علي ولدي قانصوه . وفيها قدم المتسلم أحمد باشا إلى ايالة طرابلس ، فلما بلغ ذلك نائب الشام ارجعه من الطريق إلى حماة ، وأرسل علي آغا المدبر والبعض من تابعيه إلى قرية بقرزلا ليجتمع مع الأمراء بيت سيفا والحمادية . ولما تقابلوا لم يقبل بيت سيفا بالخروج على الدولة ، وأرسلوا واستحضروا المتسلم محمد باشا . فلما بلغ ذلك مصطفى باشا هرب من طرابلس ليلا ودخل المتسلم المدينة مع الأمير عساف سيفا والأمير علي .
سنة 1047 ه 1637 م :
في هذه السنة انتقل الأمير عساف إلى بلاد جبيل وصار الاتفاق بينه وبين الأمير ملحم ابن الأمير يونس بن معن . وأرسلوا رجالهم ورجال مدلج الحيادي إلى عكار ، فطردوا الأمير عليا بن علم الدين والأمير عليا بن سيفا وظلوا وراءهم حتى جبال الكلبية . ولما وصلوا إلى كفر طاب بلغهم أن محمد باشا عزل عن ايالة طرابلس وحضر بدله شاهين باشا ، فرجعت عساكر ابن معن والأمير عساف ، ورجع الأمير ملحم إلى الشوف ، والأمير عساف إلى البقيعة . وحين وصول شاهين باشا أرسل الأمير عساف له التقادم والهدايا . فأرسل له جواب الرضى والقبول وأمنه وطلب أن يحضر إليه وكان قد تقدم شكايات كثيرة على بيت سيفا أنهم أخربوا البلاد . ولما عزم الأمير عساف بن يوسف باشا سيفا على الحضور نصحه رفاقه أن لا يحضر ، فما قبل ذلك . ولما وصل أمام شاهين باشا أمر برفعه إلى قلعة الحصن ، وفي اليوم الثاني شنقه على البوابة وقتل من كان معه . ثم عين لخدمته الأمير إسماعيل بن موسى الكردي من راس نحاش ، والشيخ عليا حمادة ، وأمرهم بالنهوض لحرب بيت سيفا . فقبضوا على قاسم باشا المجدوب وعلى الأولاد والنساء ووقع التفتيش على أرزاق بيت سيفا .
وهرب الأمير علي وتشتت بنو سيفا ، وهربوا من ايالة طرابلس .
دولة بني سيفا في طرابلس :
قد رأينا أن نجمع من أخبارهم ما لا تراه مستقصى منها في تضاعيف ما كتبناه في تاريخ طرابلس . وقد جاء فيها مبددا . فإليك ما كتبه عنهم المحبي مبددا في خلاصته :