محمد بن الشهاب وعلى الأمير بلك بن يوسف باشا بن سيفا صهر الأمير فخر الدين . ثم خرجوا إلى بركة البداوي ومكثوا هناك يومين ، فوردت أوامر شريفة بعزل عمر باشا عن طرابلس وتقريرها على يوسف باشا بن سيفا . وسبب ذلك أن محمد باشا الوزير عزل عن الوزارة ورجع إليها حسين باشا .
وفي هذه السنة ( ص 681 ) أرسل يوسف باشا بن سيفا يستعطف خاطر الأمير فخر الدين طالبا منه أن يرد له ولده الأمير بلك . فقبل الأمير سؤاله ورده مع جماعته وعياله إلى أبيه مكرما وأعطاه حكم عكار وأعمالها .
وفيها جمع يوسف باشا بن سيفا السكمان من نواحي حلب فالتقاهم ابن أخيه الأمير سليمان في الطريق وقتل منهم نحو ستين رجلا . فلما بلغ يوسف باشا ذلك ركب لمحاربة ابن أخيه إلى بلاد جبلة ، فقام الأمير سليمان إلى الضنية وأرسل إلى الأمير فخر الدين يطلب منه النجدة ، فأرسل في الحال إليه جميع السكمانية وجمع جميع أهالي البلاد . وكان يوسف باشا قد وصل إلى صافيتا وحاصر جماعة الأمير سليمان في البرج . ولما بلغه أن الأمير فخر الدين أرسل السكمان ومراده أن يركب بنفسه أرسل معتمد الأمير مدلج الحياري ، وكان نازلا في سليما ، وطلب منه أن يكون واسطة في الصلح بينه وبين ابن أخيه . فحضر الأمير مدلج إلى صافيتا وأصلح بينهما . ورجع ابن سيفا إلى طرابلس وابن أخيه إلى صافيتا ، ورجعت السكمان إلى الأمير فخر الدين .
وفي هذه السنة ارتكب يوسف باشا بن سيفا مع مركبين فرنسيين تجاريين أمرا قطع عن ميناء طرابلس عودة المراكب الفرنجية التجارية إليها ، ولم يكن سببه إلا الطمع فيما بالمركبين من أموال .
وفيها اتفق ابنه الأمير بلك بتدبير كتخدا منصور البلوكباشي هو وابن عمه الأمير سليمان على إخراج سكمانية يوسف باشا من عكار ، وأن يكون الأمير بلك مستقلا بأحكامها . فأرسل الأمير سليمان من جماعته بلوكباشبة وسكمانا بحجة أنهم مغتاظون منه ، فلما وصلوا إلى عكار استقبلهم الأمير بلك وأدخلهم إلى الدار . وبعد أن استقر به المكان أعطى الأمير بلك
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 434
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٤٣٤