إلى الأمير فخر الدين لأنه صهره . ولما بلغ الأمير قيام ابن سيفا من طرابلس بقي مكانه في بيروت وأرسل الشيخ أبا نادر الخازن وأهالي كسروان ، فطردوا جماعة ابن سيفا من جبة بشرة وضبطوا برج بشرة وكل ما فيه ، وأبقى الشيخ أبا صافي الخازن متسلما في الجبة . ولما وصل عمر باشا إلى طرابلس أرسل الأمير يطلب منه أن يسلم حمص للأمير يونس الحرفوش وأدى له عليها اثني عشر ألف قرش .
سنة 1032 ه 1622 م :
في هذه السنة عزل عمر باشا عن طرابلس وابن الحرفوش عن حمص ، وتولى عليهما عمر بك بن يوسف باشا بن سيفا .
وفيها تولى عمر باشا على طرابلس وعزل يوسف باشا بن سيفا وأمر الوزير بسجن جماعة ابن سيفا الذين في إسلامبول بسبب المال الباقي عندهم ، وأرسل أوامر إلى الأمير فخر الدين وللأمير يونس الحرفوش أن يكونا مساعدين لأحمد بك بن شريدال حاكم حماة وجعفر أفندي حاكم جبلة على ضبط أملاك ابن سيفا . وقبل خروج عمر باشا من إسلامبول طلب من جماعة ابن سيفا بأن يدبرا كفيلا عنهما بالعشرة الآلاف قرشا المطلوبة منهما ، وأن يحضرا معه لدفع المبلغ . وحضر عمر باشا إلى طرابلس وصحبته جماعة ابن سيفا . فلما علم يوسف باشا بأخذ الوظيفة منه أرسل بتدبير أخيه الأمير محمد بن الأمير علي إلى إسلامبول وصحبته سليمان الإسكندري طالبا تقرير حكم طرابلس عليه ، ولما وصلوا إلى مدينة أيقونية حصل للأمير محمد مرض وتوفي هناك ، وضبط ما معه إلى الخزينة .
وأرسل عمر باشا الأوامر للأمير فخر الدين وللأمير يونس طالبا مساعدتهما إياه على ابن سيفا . فأجابا بالسمع والطاعة ، وأرسل الأمير فخر الدين مع الرسوم مملوكه سرور آغا حاكم بلاد كسروان ، فكتب عمر باشا مقاطعة بلاد جبيل والبترون وجبة بشرة وعكار إلى الأمير فخر الدين بشرط أن يؤدي عليها عشرة آلاف قرش سلفا ، فأدى الأمير المبلغ المطلوب وجمع رجال البلاد والسكمانية والأمير محمد بن شهاب ورحل من بيروت إلى مدينة طرابلس . ولما وصل إلى قربها خرج عمر باشا وأعيان المدينة لملاقاته ، فدخلها في 11 جمادى الأولى من هذه السنة ، وثاني يوم خلع الباشا على الأمير فروا ثمينا وشقة نفيسة وخلع خلعا أخرى على الأمير
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 433
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٤٣٣