تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
وبيده خلعة شريفة من السلطان إلى الأمير ، وأوامر لكي يقوم من طرابلس ، فلبس الخلعة وامتثل للأمر العالي . وقال لمصطفى آغا إن ابن سيفا لا يخشى الفضيحة وإذا ارتددنا عنه لا يؤدي المال . ثم إنه تم الاتفاق كما سبق أن الأملاك التي أعطاها ابن سيفا لابن معن في بيروت وغزير تكون بدل المال الذي عنده للخواجه مقصود ، وبدل مال جبيل والبترون واتفقوا أيضا أنه بعد ثلاثة أيام من رجوع ابن معن ينقد ابن سيفا المال المطلوب منه للباب العالي . وبعد ذلك الاتفاق رحل الأمير بمن معه عن طرابلس وأعطى مصطفى آغا لأجل خدمته ألفين وخمسمائة قرش ، وكان ذلك في 7 ذي القعدة من هذه السنة . ولما وصل الأمير إلى بيروت وصحبته الحاج كيوان وكرد حمزة وجماعتهما أكرمهما غاية الإكرام وأعطى كل واحد منهم ألف قرش فتوجهوا إلى الشام . وأما يوسف باشا بن سيفا فقد أخذ يماطل مصطفى آغا في إيراد المال حتى دخل موسم الحرير فقدم له شيئا يسيرا مما يطلب منه . سنة 1031 ه 1621 م : في هذه السنة حضر خليل باشا إلى ميناء بيروت فأرسل إليه الأمير فخر الدين ولده الأمير حسينا وكان عمره نحو ست سنين ، واعتذر أنه لا يقدر على النزول إلى البحر من المرض . فخلع الباشا على الولد وقبل التقدمة وأعطى الأمير حسينا أوامر بسنجقية عجلون . ثم توجه الباشا إلى ميناء طرابلس ، فحضر إليه يوسف باشا وطلب منه التوسط بالمصالحة بينه وبين الأمير فخر الدين ويسأله أن يسلمه ابنته المخطوبة لولده الأمير بلك . فأرسل الوزير أحمد آغا وصحبته سليمان الإسكندري كتخدا ابن سيفا . ولما وصلا إلى الأمير فخر الدين وكلماه ، قبل الكلام ورجعا بكل إكرام . وانتهى الأمر بتسليم ابنته للأمير أحمد أخي الأمير يوسف باشا بن سيفا . وفي هذه السنة وصل إلى طرابلس متسلما عمر باشا الكتمانجي ، فلم يمكنه ابن سيفا من تسلم البلد ولا دخولها وكان معه مكاتيب من عمر باشا إلى الأمير فخر الدين بأنه إذا لم يسلمه ابن سيفا المدينة يساعده الأمير على تسلمها . فأرسل المكاتيب إلى الأمير فلما وصلته جمع أهالي البلاد وعزم على التوجه إلى طرابلس ، ولما علم يوسف باشا بن سيفا بذلك قام من طرابلس بجميع أهله وتابعيه إلا الأمير بلك فلم يرافق والده ، ولكنه حضر