تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
والده فقبل ذلك وطلب أخت الأمير علي إلى ولده الأمير بلك ، وعقد زواجهما بالمبادلة ووقع الصلح بينهما . ثم إن الأمير فخر الدين أرسل عرضحالات صحبة كواخي ابن سيفا إلى الباب العالي وإلى الوزير علي باشا . وقبل ابن سيفا الزيادة ونقدها إلى علي باشا الوزير ثلاثين ألف قرش ، وتقرر عليه حكم ايالة طرابلس وعزل حسين باشا الجلالي . ثم حضر الخواجة مقصود في طلب الأربعين ألف قرش التي استدانها الأمير فخر الدين ( بواسطة مصطفى كتخدا ) لأنه بعد عزل حسين باشا وتقرير يوسف باشا على طرابلس صارت مستحقة على ابن سيفا . فأرسل الأمير كتخداه مصطفى إلى عكار ولما وصل رد له جوابا أنه يرسل إلى الباب العالي ليجلب له الوصل من الخزينة ، وعين الأمير موسى من راس نحاش أن يرد جوابا على الأمير . فلما وصل إليه وفهم أن قصد يوسف باشا المماطلة ، ألقى القبض على الأمير موسى ووضعه في قلعة بيروت . فلما بلغ يوسف باشا ذلك استدعى كتخدا الأمير موسى وأرسل معه خمسة عشر ألف قرش ورهن حلي في الباقي ، فأرسل الأمير موسى المبلغ إلى الخواجة مقصود ورجع إلى إسلامبول مجبور الخاطر . ويظهر أن الصلح الذي عقد بين الأمير فخر الدين وابن سيفا لم يغير مما في نفس كل منهما على الآخر من ضغينة ، ولا غرو فإن كلا منهما رائد سلطان وتغلب واستئثار ، وكلاهما يرى أن تغلبه لا يكون إلا من تقلص نفوذ الآخر . فإن يوسف باشا جمع في هذه السنة عسكرا بقيادة ولده الأمير حسن وجه به إلى صافيتا لطرد ابن أخيه الأمير سليمان بحجة تأخير مال عليه للدولة ، ولكن الحقيقة هي أن له هوى مع الأمير فخر الدين ، ولما وصل العسكر إلى تل عباس أبقى الأمير سليمان حريمه في برج صافيتا وتوجه إلى بلاد جبلة إلى مقدمي الكلبيين من معاملة قدموس وأرسل يستنجد بالأمير فخر الدين . فجمع الأمير رجال البلاد والسكمانية وتوجه إلى البترون ، فلما علم يوسف باشا بقدوم الأمير فخر الدين أمر ولده بالرجوع من تل عباس ، ووجه كتخدا الأمير موسى من راس نحاش ليعتذر للأمير أنه لم يقصد بهذه الحملة على ابن أخيه إلا ليضطره إلى دفع المال المتأخر عليه للدولة لكثرة مطالبة الوزير الأعظم له به . ثم إنه أرسل خلعة لابن أخيه بمقاطعة صافيتا ورجع الأمير موسى إلى طرابلس وأخبر يوسف
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 428 | الشيخ سليمان ظاهر