سنة 1025 ه 1616 م :
حدثت في هذه السنة موقعة بالناعمة انكسر فيها اليمنية ، وكان الأمير حسين بن سيفا في قرية غزير . فلما بلغته أخبار الكسرة في عين الناعمة انهزم في عيال أخيه حسين باشا وتوجه إلى عكار . فعلم به حسين باشا والي طرابلس فأرسل رجالا وقطعوا عليه الطريق . ولما وصل خرجوا إليه فانهزم في جماعته . فأخذت الدولة حريمة وكل ما كان معه . ولما وصل إلى بلاد عكار أرسل أباه يوسف باشا عمارا بتقدمة إلى حسين باشا الجلالي واستخلص الحريم لا غير .
سنة 1028 ه 1618 م :
في هذه السنة حضر للأمير كتابات من عمر باشا التوتنجي والي طرابلس يخبره عن أحوال يوسف باشا بن سيفا ، وأنه ضبط بلاد طرابلس ولم يرسل عنها شيئا للخزينة . وطلب من الأمير أن يركب بعسكره وأن الباشا يوافيه فيها جمان يوسف باشا . ثم جرت محاصرة الأمير فخر الدين لابن سيفا في قلعة حصن راويد ووافاهم بعد ثلاثة أيام من هذا الحصار عمر باشا والي طرابلس . وفي خلال هذه المحاصرة أتى تقرير طرابلس من قبل محمد باشا الوزير على يد باكيراغا لابن سيفا . فأرسل ابن حرفوش أربع بلوكياشية من سكمانيته إلى الأمير فخر الدين إلى الحصن لأجل المحاصرة . وجرت بعد ذلك أمور انتهت بالاتفاق بين الأمير فخر الدين وابن سيفا وعمر باشا على مال . فارتحلا عن القلعة ونزلا في البقيعة ثم انتقلا إلى طرابلس . وأقام الأمير ثلاثة أيام ثم ودع الباشا وتوجه إلى بيروت . وبقي مصطفى كتخدا والسكمان عند الباشا في طرابلس .
وفي هذه السنة : في ربيع الثاني حضر قبجي من الباب العالي بأوامر شريفة بتقرير ولاية طرابلس على يوسف باشا بن سيفا ، فخرج عمر باشا من طرابلس وتوجه إلى الباب العالي ورجع مصطفى كتخدا والسكمان إلى الأمير فخر الدين . وفي هذه السنة ( ص 665 ) في جمادى الآخرة وصل قبجي آغا باش السلطان بن عثمان مطالبا يوسف باشا بمال ايالة طرابلس ، فتكلم معه يوسف باشا أن يكون واسطة في الصلح بينه وبين الأمير فخر الدين . فأرسل مصطفى آغا الأمير موسى من راس نحاش . ولما وصل إلى
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 426
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٤٢٦