كانت الخزينة متوجهة من طرابلس حسب العادة ، فلما وصلت إلى جون عكار اعترضها أناس ونهبوها فصدر أمر من الباب العالي إلى باشا طرابلس بجمع العساكر لمحاربة يوسف باشا بن سيفا . فسار إليه باشا طرابلس وأحرق بلاد عكار . ثم تقدمت الشكايات من جعفر باشا الطواشي والي طرابلس ضد الأمير محمد بن الأمير منصور بن عساف وضد أمراء بلاد الدروز أنهم هم الذين سلبوا الخزينة . فخرج إبراهيم باشا الذي كان واليا على مصر ، وجمع العساكر . ولما وصل إلى مرج عشر موش ارتعبت منه جميع بلاد الغرب ، وأرسل يطلب من الأمير قرقماز معن نفقة للعساكر وأمر بقطع الطرق عن الساحل والبقاع عن الدروز . فحضر إلى الوزير الأمير محمد بن جمال الدين اليمني من عرمون الغرب وابن عمه الأمير منذر بن تنوخ من عبيه والأمير محمد بن عساف من غزير . وأما الأمير قرقماز المعني فلما تحقق أن الجميع صاروا أعداءه هرب إلى مغارة في بلاد الشوف تحت جزين واختفى هناك مدة فحدث له مرض ومات . وكان له ولدان هما فخر الدين ويونس . وأما الوزير فلما بلغه هرب الأمير قرقماز قدم بالعساكر إلى عين صوفر فحضرت إليه عقال الدروز فغدر بهم وقتل منهم نحو ستمائة رجل ، وتوجه إلى طرابلس وصحبه الأمراء الذين حضروا إليه فمضى بهم إلى إسلامبول .
سنة 1012 ه 1603 م :
في هذه السنة انعقد الصلح بين يوسف باشا بن سيفا وبين علي باشا ابن جنبلاط والي طرابلس واتحدا معا .
سنة 1021 ه 1612 م :
جرد الوزير مراد باشا جيشا على ابن سيفا يوسف باشا بيكلربك طرابلس فهرب منه ولاقاه الأمير فخر الدين ولم يمكنه من الدخول إلى طرابلس .
سنة 1024 ه 1615 م :
في هذه السنة توجه الأمير محمد بن يوسف باشا بن سيفا إلى محمد باشا الوزير فأعطاه سنجقية جبلة لأن خاطره كان منحرفا على يوسف باشا وعزله عن ولاية طرابلس وأعطاها إلى جلالي حسين باشا .
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 425
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٤٢٥