تتمة أخبار طرابلس في عهد سلاطين المماليك الأتراك بمصر وديار الشام
سنة 750 ه 1349 م :
في هذه السنة حضر إلى دمشق الأمير سيف الدين نائب طرابلس وبيده أوامر ، فقبض على ارغون شاه نائب دمشق وضبط حواصله وأمواله ورجع به إلى طرابلس ، فأرسل أعيان الشام يعرضون للسلطان في أمره ويرجون رفع الحجر عنه . فحضر لهم الجواب أن لا علم له بما توقع .
فاجتمع أمراء دمشق وسادات طرابلس فقتلوا نائب طرابلس وخلصوا سيف الدين ارغون منه .
سنة 753 ه 1352 م :
في هذه السنة اتفق نواب الديار الشامية على السلطان للخروج عن طاعته ، وبينهم تكماس نائب طرابلس . ولم يوافقهم ارغون نائب دمشق على الخروج ، وكتب إلى السلطان يعلمه بما توقع من الأمراء . ثم إن نائب دمشق جمع الأمراء واستحلفهم بطاعة السلطان الملك الصالح صلاح الدين ، فحلفوا واتفقوا على الطاعة ، ثم إن النواب اجتمعوا في جيوش عظيمة وقصدوا دمشق . فلم يطق ارغون مقاومتهم ، وخرج من دمشق وجرت أمور من جيوش النواب قبيحة . ثم تفرقوا بعد إرهاقهم دمشق وقد علموا بقدوم السلطان وانجلت الغمة . وعاد السلطان إلى مصر بعد أن قتل ستة قواد وأمير مقدم ألف ونائب صيدا وتشفع في الباقين .
سنة 755 ه 1354 م :
في هذه السنة اتفق جمهور الأمراء على عزل الملك الصالح وأعادوا أخاه الملك الناصر حسنا ، فولى على طرابلس الأمير منجك .
سنة 777 ه 1375 م :
توفي الأمير سيف الدين منجك وهو نائب مصر وكان ولي على نيابة صفد وطرابلس وحلب ودمشق ومصر ، وله آثار كثيرة من البنايات .