وتوجه إلى الشام فالتقى بجتكمر نائب الشام ، ولما تواقعا ظفر الملك برقوق واستمر على حصار دمشق ثم حضر إليه كتبغا نائب حلب ومعه جموع كثيرة . فقوي عليه الملك الظاهر وظفر به ، ثم إن العساكر الظاهرية قصدوا طومان شيخ التركمان حاكم كسروان فتواقعا في الساحل بالقرب من زوق ميكائيل ، وقتلوا من الأكراد الأمير عليا وأخاه الأمير عمر وجماعة كثيرة ونهبوا زوق التركمان . ثم إن كتبغا منطاش خرج من مصر والسلطان المنصور في العساكر المصرية ، والتقى الفريقان وجرت بينهما حروب شديدة انتصر بها الملك الظاهر برقوق وقبض على منطاش وعلى السلطان الصالح المنصور .
سنة 792 ه 1389 م :
حدثت وقعة بين الملك الظاهر ومنطاش والملك المنصور فاستظهر الملك الظاهر عليهما وفر منطاش وانتهى الأمر بإعادة الملك الظاهر إلى الملك ومطاردة منطاش وفراره من سلطانه إلى الشرق .
سنة 828 ه 1424 م :
قدمت مراكب قبرصية إلى ناحية شطوط مصر وملكوا مركبا كبيرا .
فأمر السلطان الأشرف أبو السعادات بأن تخرج العمارة من ميناء طرابلس ، وأرسل ثلاثة أمراء من مصر وأميرا من الشام وأمير حلب وأمير صفد مع أمير طرابلس بأربعين مركبا إلى قتال ملك قبرص وانتهى الأمر بالظفر عليه .
ثم لم يرد ذكر لطرابلس ولا لنوابها ولا شيء من خبرها من هذه السنة إلى سنة 905 ه 1499 م :
ففي هذه السنة أقيم على السلطنة الملك الأشرف خان فنقل من نيابة طرابلس إلى حلب . ونقل قصرون من نيابة حلب إلى دمشق ، فخالف قصرون الأمر السلطاني ، فأظهر العصاوة ، فجهز السلطان العساكر المصرية لمقاتلته .
سنة 909 ه 1503 م :
في هذه السنة فاضت الأنهر فيضانا عظيما على أثر سيل عظيم دام 27 يوما لم تبن فيه الشمس والقمر أثناءها . وفاض نهر طرابلس ( أبو علي ) فأخرب بنايات كثيرة من المدينة .
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 422
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٤٢٢