بإغارة العساكر على بلاد سيس ، ورسم لمن عينه من العساكر الإسلامية الشامية . فسار من دمشق تقدير ألفي فارس وسار شهاب الدين قرطاي ( نائب السلطنة بطرابلس ) بعساكر الساحل . ولما اجتمع العسكر بحلب خرج بصحبة نائب الشام وبلغوا نهر جيحون وقد تغلب العسكر على سيس وغنموا وخربوا وعادوا . في أوائل جمادى الآخرة من هذه السنة عزل السلطان الأمير شهاب الدين قرطاي من نيابة السلطنة بالسواحل وولى مكانه الأمير سيف الدين طنيال الحاجب . ومن ذلك ترى أن نائب السلطنة بطرابلس كان يطلق عليه نائب سلطنة بالسواحل أيضا .
سنة 734 :
مات بطرابلس نائبها الأمير شهاب الدين قرطاي المنصوري من كبار الأمراء ، حج وأنفق كثيرا في سبيل الخير .
ومن ذلك يظهر أنه أعيد إلى نيابة طرابلس بعد عزله عنها وبقي فيها إلى هذا العهد . وفي هذه السنة ص 111 في ربيع الآخر وصل جمال الدين أقوش نائب الكرك إلى طرابلس نائبا بها عوضا عن قرطاي .
سنة 735 :
وفيها قدم على نيابة طرابلس سيف الدين طنيال الناصري عوضا عن أقوش الكركي وحبس الكركي بقلعة دمشق ثم نقل إلى الإسكندرية .
سنة 742 :
وفيها جهز قوصون مع الأمير قطلبغا الفخري الناصري عسكرا لحصار السلطان أحمد ابن الملك الناصر بالكرك . وسار الطنبغا نائب دمشق والحاج ارقطاي نائب طرابلس بإشارة قوصون إلى قتال طشتمر بحلب لكونه أنكر على قوصون ما اعتمده في حق أخيه المنصور بن أبي بكر .
سنة 744 :
وفي ربيع الأول من هذه السنة وصل عسكران من حماة وطرابلس للدخول إلى بلاد السيس لتمرد صاحبها كنداصطبل ولمنعه الحمل ، ومقدم
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 418
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٤١٨