تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١

أخبار طرابلس في عهد ملوك المماليك الجراكسة سلاطين مصر والشام

سنة 788 ه 1386 م : في هذه السنة عصى يلبغا الناصري نائب حلب وخرج عن طاعة السلطان برقوق الظاهر ، فجهز الملك برقوق العساكر المصرية وقدم عليهم جركس الخليلي أمير ياخور ، ووجههم لمحاربة يلبغا الناصري والعربان والتركمان وأهل طرابلس وأهل كسروان والجرديين وأهل بلاد الغرب . وجرت بينهم حروب كثيرة ، فانتصر الناصري نائب حلب ومنطاش نائب طرابلس على عساكر السلطان برقوق ، وقتلوا جركس قائد الجيش ، واستولوا على الديار المصرية . وذلك لخيانة الجيش المصري للسلطان . ولما تحقق خيانة العسكر اختفى . ثم اتفق النواب وأخرجوا الملك الصالح المخلوع وولوه على الملك ولقبوه بالملك المنصور . سنة 791 ه 1388 م : في هذه السنة كان القتال بين أمراء الغرب التنوخية وبين أهل كسروان والتركمان ، فإن الأمراء التنوخية كانوا من حزب الملك الظاهر برقوق ، وأهل كسروان والتركمان من حزب منطاش نائب طرابلس وبيروت ، فاستظهر أهل كسروان على أمراء الغرب وقتلوا منهم نحو تسعين رجلا وأسروا عددا غفيرا ، ثم امتدت أيديهم إلى بيروت وبلاد الغرب بلاد التنوخيين . ولكنهم استجمعوا أمرهم وردوا الكسروانيين والتركمان والجرديين على الأعقاب . وفي هذه السنة ظهر الملك الظاهر برقوق عند الطنبغا نائب دمشق . وجمع العساكر الشامية قاصدا دخول مصر فلم يطاوعه الناصري نائب حلب لاتحاده مع الملك المنصور . ثم إن الملك الظاهر سار إلى الكرك ، ولما ظهر الملك الظاهر لم يعرف الناصري بظهوره فوقع الاختلاف بينه وبين منطاش . وقبض منطاش على الناصري والجونالي وأرسلهما إلى الإسكندرية وكتب إلى الكلكي نائب الكرك أن يقتل الملك الظاهر . فلم يرض بقتله بل أفرج عنه وخرج الملك الظاهر كدرويش يستعطي من الناس . ثم اجتمع إليه مماليكه وعسكر الكرك ، فركب قاصدا باكيش نائب غزة ، فقتله ونهب داره