ما جاء في تاريخ أبي الفدا ملك حماة من أخبار طرابلس بعد وفاة ابن الأثير - وهو ما تنتظم به سلسلة تاريخها -
سنة 664 :
خرج في هذه السنة الملك الظاهر بعساكره المتوافرة من الديار المصرية وسار إلى الشام وجهز عسكرا إلى ساحل طرابلس ففتحوا القليعات وحلبا وعرقة .
سنة 666 .
في هذه السنة في مستهل جمادى الآخرة توجه الملك الظاهر بيبرس بعساكره المتوافرة إلى الشام وفتح يافا وأخذها من الفرنج . ثم سار إلى أنطاكية ونازلها مستهل رمضان ، وزحفت العساكر الإسلامية على أنطاكية فملكوها بالسيف في يوم السبت رابع شهر رمضان من هذه السنة وقتلوا أهلها وسبوا ذراريهم وغنموا منهم أموالا جليلة . وكانت أنطاكية للبرنس بيمند بن بيمند وله معها طرابلس وكان مقيما بطرابلس لما فتحت أنطاكية .
سنة 688 :
طرابلس في حكم المماليك الترك
في أول ربيع الآخر فتحت طرابلس الشام ، وصورة ما جرى أن السلطان الملك المنصور خرج بالعساكر المصرية في المحرم من هذه السنة وسار إلى الشام ثم سار بالعساكر المصرية والشامية ، ونازل طرابلس الشام يوم الجمعة مستهل ربيع الأول من هذه السنة ، ويحيط البحر بغالب هذه المدينة ، وليس عليها قتال في البر إلا من جهة الشرقي ، وهو مقدار قليل .
ولما نازلها السلطان نصب عليها عدة كثيرة من المجانيق الكبار والصغار ولازمها بالحصار ، واشتد عليها القتال حتى فتحها يوم الثلاثاء رابع ربيع الآخر من هذه السنة بالسيف ، ودخل العسكر عنوة فهرب أهلها إلى المينا فنجا أقلهم في المراكب وقتل غالب رجالها وسبيت ذراريهم وغنم منهم المسلمون غنيمة عظيمة . وحصار طرابلس هو مما شاهدته ( أبو الفداء )