« الأول عمل الرصافة . الثاني عمل الخوابي . الثالث عمل القدموس .
الرابع عمل الكهف . الخامس عمل المنقة . السادس عمل العلّيقة .
« القسم الثاني : الأعمال الصغار . الأول عمل انطرطوس . الثاني عمل جبة المنيطرة . الثالث عمل الظنيين . الرابع عمل بشرّيه . الخامس عمل جبلة . السادس عمل أنفة » .
ولا مراء أن هذه الحدود كانت تضيق وتتسع ، وكان يضاف إليها بعض الأعمال ويتغلب على البعض الآخر تبعا لتقلبات ذلك الزمن الذي كان الاستبداد فيه بالأعمال من ذوي الأعمال سنّة متبعة ، وقوة الغالب هي كل شيء في عرف متغلبي تلك الأيام ، والبلاد كالأكرة في يد اللاعب والخلافة الفاطمية في ادوار التقهقر والغزوات على بلادها متدفقة من هنا وهناك . ومثلها كانت الخلافة العباسية مقطعة الأوصال تقوم سلطنة على أنقاض أخرى وإمارة على تقليص ظل إمارة ، ووراء ذلك طموح الروم إلى اجتياح البلاد ثم الغزو الصليبي . قال ابن الأثير في كامله الجزء العاشر ص 209 / 1 :
« على أن إمارة طرابلس التي استطاعت في عهد بعض قضاتها وخاصة في عهد آخرهم فخر الملك أن تقف في أتي الغزو الصليبي سبع سنين وما يزيد ، وتنفق ما تنفق من الأموال والأعتدة في سبيل ذلك الموقف ، من المستبعد حقا إن لم يكن من المستحيل عادة وعرفا ، أن تقوم بتلك المقاومة وسلطانها محصور في البلد وأرباضها منها فحسب . وقد عرفت من تضاعيف هذه المباحث أن انطرطوس وجبلة والخوابي وجبيل وعرقة « 1 » كانت داخلة في سلطان إمارتها في عهد بني عمار « 2 » . وكيف كان فإنا لا نستبعد أن يكون ما حدده صاحب صبح الأعشى هو القريب من الواقع في عهدة إمارة بني عمار .
هامش
( 1 ) قال المؤرخ جرجي بني والظاهر من بعض الروايات أن عرقة وجبيل كانت إذ ذاك من أميريتها ( طرابلس ) .
( 2 ) ويظهر أن حصن أو تاج قد ضم إلى امارة طرابلس في عهد فخر الملك سنة 497 ( القلانسي ص 148 ) ينظر تاريخ ابن الأثير ج 10 ص 164 .