تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩

حدود إمارة طرابلس في عهد القضاة بني عمار

أما تحديد هذه الإمارة في عهد قضاتها بني عمار فلم نجد فيه كلاما واضحا تطمئن إليه نفس الباحث ، فهو كغيره من الأبحاث المتعلقة بالأمراء بني عمار من عدم الوضوح ، إلا أنه يمكننا الاستنتاج من تضاعيف كلمات المؤرخين أنها كانت على شيء من الاتساع ، وإن لم تحدد تخومها . فقد عرفت مما سبق في ما نقلناه عن الشريف الإدريسي المتوفى سنة 1187 حيث وصفها بقوله مدينة عظيمة عليها سور من حجر منيع ولها رساتيق وأكوار وضياع جليلة . ولعل ما يذكره القلقشندي في صبحه في تحديدها ما يمكننا معه استصحاب أنها كانت في عهد الأمراء بني عمار مشتملة على ذلك التحديد أو ما يقرب منه ، فقد قال « وحدّها من القبلة جبل لبنان ممتدا على ما يليه من مرج الأسد حيث يمتد النهر العاصي ، وحدّها من الشمال قلاع الدعوة ، وحدّها من الغرب البحر الرومي . وأعمالها على قسمين ( الأعمال الكبار ) التي يكاتب نوابها من الأبواب السلطانية ، وهي على ضربين - الضرب الأول مضافاتها نفسها وهي ست نيابات الأول حصن الأكراد الثاني عمل حصن عكار الثالث عمل بلاطنس الرابع عمل صهيون الخامس عمل اللاذقية السادس عمل المرقب . « الضرب الثاني قلاع الدعوة ، وهي سبع قلاع عظيمة الشأن رفيعة المقدار لا تسامى منعة ولا ترام حصانة ، وكانت أولا كلها مضافة إلى طرابلس ثم نقلت مصياف منها إلى دمشق والبقية على ما كانت عليه من إضافتها إلى طرابلس وهي ستة أعمال .