تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
إنما أنت والد والأب الجا * في يجازى بالصبر والاحتمال
وكتب إليه مرة أخرى :
رضيت لك العليا وإن كنت أهلها * وقلت لهم بيني وبين أخي فرق ولم يك بي عنها نكول وإنما * تجافيت عن حقّي فتمّ لي الحقّ ولا بد لي من أن أكون مصليا * إذا كنت أرضى أن يكون لك السبق
وكان ناصر الدولة شديد المحبة لأخيه سيف الدولة . فلما توفي سيف الدولة تغيرت أحوال ناصر الدولة وساءت أخلاقه وضعف عقله إلى أن لم يبق له حرمة عند أولاده وجماعته . فقبض عليه ولده أبو تغلب فضل اللّه الملقب عدة الدولة المعروف بالغضنفر بمدينة الموصل باتفاق من إخوته ، وسيره إلى قلعة اردمشت في حصن السلامة . وذكر شيخنا ابن الأثير في تاريخه أن هذه القلعة هي التي تسمى الآن قلعة كواشي وذلك في يوم السبت الرابع والعشرين من جمادى الأولى سنة ست وخمسين وثلاثمائة . ولم يزل محبوسا بها إلى أن توفي يوم الجمعة وقت العصر ثاني عشر شهر ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة ، ونقل إلى الموصل ودفن في تل توبة شرقي الموصل . وقيل إنه توفي سنة سبع وخمسين وثلاثمائة . وقال محمد بن عبد الملك الهمداني في كتابه ( عنوان السير ) في آخر ترجمة ناصر الدولة : ولم يزل - يعني ناصر الدولة - مستوليا على ديار الموصل وغيرها حتى قبض عليه ابنه الغضنفر في سنة ست وخمسين وثلاثمائة . وكانت إمارته هناك اثنتين وثلاثين سنة . وتوفي يوم الجمعة الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة سبع وخمسين وثلاثمائة . وقتل أبوه ببغداد وهو يدافع عن الإمام القاهر باللّه لثلاث عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة سبع عشرة وثلاثمائة . وأما الغضنفر بن ناصر الدولة فإنه جرت له مع عضد الدولة بن بويه لمّا ملك بغداد بعد قتله بختيار ابن عمه وقد كان معه في الوقعة التي قتل فيها قضايا يطول شرحها ، وحاصلها أن عضد الدولة قصده بالموصل فهرب