باسم القاضي الجليل أبي طالب عبد الله بن محمد بن عمار ، وكتابا آخر باسم أبي الكتائب .
وأما ولايتهم القضاء فيستدل أيضا من ذكر الكراجكي لأبي طالب موصوفا بالقاضي الجليل ، أن منهم من ولي قضاء طرابلس قبل تاريخ وفاة الكراجكي بمدة .
وأما الإمرة فيظهر أن أول من وليها منهم مع القضاء هو أبو طالب في سنة 463 حيث يقول المؤرخون إنه استولى على طرابلس قاضيها أبو طالب ، كما استولى غيره على غيرها ، وإنما كانت ولايتهم على ما بأيديهم كانت بطريق الغلبة لا بطريق الانتداب ، وإنما كان ذلك في عهد ضعف الدولة العلوية وغلبة المستبدين على الأطراف وفي عهد استيلاء وزراء الدولة على مقاليد الحكم ونزع كل سلطة من الخليفة المصري العلوي ، كما كان الأمر في الخلافة العباسية والخلفاء العباسيين الذين لم يكن لهم من الحكم والسلطان شيء ، بل كانوا أنفسهم محكومين للسلطان المتغلب أو الوزير النافذ . ومما يدل على أن ولايتهم في طرابلس كانت محصورة في القضاء أنه في سنة 459 لما بعث المستنصر إلى محمود بن الروقلية المتغلب على حلب يطالبه بحمل المال وغزو الروم وصرف ابن خاقان ومن معه من الغز ، فلم يجبه وقال : إنه لا مال له وإنه هادن الروم وأعطى ولده رهينة على مال اقترضه منهم ، فندب المستنصر بدرا الجمالي أمير الجيوش إلى محاربته ، فدخل ابن عمار صاحب طرابلس بينهما وأصلح الحال . وبعد هذا البحث والتمهيد نعود إلى سرد أسماء من عرفنا من قضاة بني عمار .
1 - أبو طالب بن عمار : هكذا ردّد اسمه المؤرخون واسمه كما عند الكراجكي عبد الله بن محمد بن عمار ومثل ذلك ذكر في ديوان ابن الخياط الشاعر المعروف المتوفى سنة 597 ، وذكر اسمه في قصيدة أنشدها شمس الملك أبا الفرج محمد بن أمين الدولة أبي طالب في طرابلس حيث قال :
وكأن عبد الله عبد الله في * حركات همته وفضل سكونه
أي كأن عبد الله ابن الممدوح عبد الله أبو الممدوح وهو أبو