تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
طالب ، وفي خطط الشام : أبو طالب الحسن بن عمار . قد استبد كما عرفت بإمرة طرابلس مع القضاء في سنة 463 وكان ذلك في عهد ولاية أمير الجيوش بدر الجمالي على ديار الشام . وقد جاء عنه في تاريخ ابن عساكر بترجمة الأمير أبي الحسن علي بن المقلد بن منقذ صاحب حصن شيزر المتوفى سنة 479 أو 475 ما ملخصه : كانت بينه وبين ابن عمار صاحب طرابلس مودة وكيدة ومكاتبات . وسببه أنه كان له مملوك يسمى رسلان ، وكان زعيم عسكره ، فبلغه عنه ما يكره فقال له : اذهب عني وأنت آمن على نفسك . فقصد ابن عمار إلى طرابلس وسأله أن يسأل أبا الحسن في ماله وحرمه ، فسأله فأمر بإطلاقهم وكان قد اقتنى مالا كثيرا . فلما خرج الرسول بالمال والحريم لحقه أبو الحسن فظن أنه قد بدا له . فقال : غدرت بعبدك ورغبت في ماله ، فقال له : لا واللّه ولكن لكل أمر حقيقة ، حطوا عن الجمال والبغال أحمالها ، فحطوا ، فقال : أبصروا ما عليها فنظروا فإذا في قدور النحاس خمسة وعشرون ألف دينار ومن المتاع ما يساوي مثلها وزيادة ، فقال أبو الحسن للرسول : أبلغ ابن عمار سلامي وعرفه بما ترى لئلا يقول رسلان إنني أخذت ماله . ثم إن أبا الحسن زار ابن عمار وأقام عنده مدة .

تقريبه للعلماء ومحبته العلم

جاء في ترجمة العلامة أبي الفتح الكراجكي المتوفى سنة 449 أنه أقام مدة في طرابلس ، فقد ألّف فيها وباسم بعض قضاتها الذين عاصرهم وعاصروه ستة كتب ، ومنها كتاب سماه البستان في الفقه وهو معنى لم يطرق وسبيل لم يسلك ، قسم فيه أبوابا من الفقه وفرع كل فن منها حتى حصل كل باب شجرة كاملة ، يكون نيفا وثلاثين شجرة ، صنفه للقاضي الجليل أبي طالب عبد الله بن محمد بن عمار أدام اللّه سلطانه وكبت شانيه وأعداءه ، توفي سنة 464 بعد استبداده بالأمر في طرابلس بسنة ، وخلفه في القضاء والإمارة ابن أخيه . 2 - جلال الملك أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن عمار الكتامي .