وكان برجوان ألد أعداء ابن عمار وهو الذي عمل على إسقاطه والاستئثار دونه بأمر الخلافة . وفي هذه السنة اصطنع جيش بن محمد بن الصمصامة وقدمه وجهز معه ألف رجل وسيره إلى دمشق وأعمالها وبسط يده في الأموال ورد إليه تدبير الأعمال فسار جيش ونزل على الرملة والوالي عليها وحيد الهلالي ومعه خمسة آلاف رجل ووافاه ولاة البلد وخدموه . وصادف القائد أبا تميم سليمان بن فلاح فقبضه قبضا جميلا .
وسار جيش بن الصمصامة على مقدمته بدر بن ربيعة لقصد المفرج بن دغفل ابن الجراح وطلبه ، فهرب بين يديه حتى لحق بجبلي طيىء وتبعه حتى كاد يأخذه ثم عفى عنه واستحلفه على ما قرره معه وعاد إلى الرملة . وستجد أخباره في غير هذا المكان .
وفي خطط المقريزي ج 4 ص 68 : وفي سنة 386 ه ولي الحاكم بأمر اللّه الخلافة بعد أبيه العزيز باللّه نزار ، وجعل أبا محمد الحسن بن عمار واسطة ولقب بأمين الدولة وقلد سليمان بن فلاح الشام . فخرج بنجوتكين من دمشق وسار منها لمدافعته فبلغ الرملة وانضم إليه ابن الجراح الطائي في كثير من العرب وواقع ابن فلاح فانهزم وفر ثم أسر فحمل إلى القاهرة .
وفي سنة 387 صرف عن ولاية الشام بجيش بن الصمصامة .
12 - علي بن جعفر بن فلاح الكتامي :
الملقب بقطب الدولة كذا في خطط الشام ، تقدم شيء من خبره في أخبار أخيه سليمان ، فقد ولي دمشق من قبل أخيه ثم طرابلس . وفي سنة 390 ولي « 1 » دمشق بعد وفاة واليها فحل بشهور . وفي سنة 392 في شهر رمضان قلد ولايتها تموصلت ( طرفلة ) عوضا عن ابن فلاح . وفي سنة 398 مات منجوتكين وولي علي بن فلاح دمشق . وفي هذه السنة ولي ولاية طرابلس .
وفي سنة 399 ولي دمشق القائد حامد بن ملهم لست بقين من رجب ، وكان القائد علي بن جعفر بن فلاح مستوليا على الجند نافذ الأمر
هامش
( 1 ) وفي سنة 397 كان من قواد الجيش الشامي الحاكمي لقتال أبي ركوة الذي خرج على الحاكم واستفحل أمره وانضم إليه بنو قرة وبعض كتامة لما نالهم جميعا من اضطهاد الحاكم وسوء سياسته وانتهى أمر أبي ركوة بالانكسار والقتل ولم يذكر في الكامل خروجه لحرب أبي ركوة .