تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
بنفسه القيادة العامة للجيوش المصرية ، وينتهي الأمر بفوزها على الفتكين والقبض عليه ثم العفو عنه وحمله إلى مصر معززا مكرما . ثم غلب قسام الحارثي من قرية تلفيت ومن خواص أصحاب الفتكين على دمشق سنة 361 بعد أن كانت في ولاية حميدان . ووليها بعده القائد أبو محمود في نفر يسير وهو ضميمة لقسام وما زال على هذه الحال إلى سنة 370 حيث هلك فيها .

14 - أبو الفتوح جيش بن محمد بن صمصامة :

القائد المغربي ابن أخت أبي محمود الكافي أمير أمراء جيوش المغرب ومصر والشام . تولى نيابة دمشق غير مرة وكان ظالما سفاكا للدماء . قالوا : وعم الناس في ولايته البلاء من القتل وأخذ المال حتى لم يبق بيت في دمشق ولا بظاهرها إلا امتلأ من جوره . توفي سنة 391 . ولي دمشق سنة 364 بعد إخراج ظالم منها وسكن الناس إليه بعد فتنة . ولما عاد المغاربة إلى الجيش وعاد العامة إلى الثورة وقصدوا القصر الذي فيه جيش ، هرب ولحق بالعسكر . وزحف إلى البلد فقاتلهم وأحرق ما كان بقي وقطع الماء عن البلد . فضاقت الأحوال وبطلت الأسواق وبلغ الخبر إلى المعز فنكر ذلك على أبي محمود واستعظمه وبعث إلى ريان الخادم في طرابلس يأمره بالمسير إلى دمشق لاستكشاف حالها وأن يصرف القائد أبا محمود عنها ، فصرفه إلى الرملة وبعث إلى المعز بالخبر وأقام بدمشق إلى أن وصل افتكين ( هفتكين ) واليا عليها . وبعد وفاة المعز سنة 365 وولاية ابنه العزيز والظفر بافتكين والقبض عليه وولاية قسام الحارثي ، كان مع قسام جيش وأقام بعده في ولايته ، وقد زحف بلتكين إلى دمشق وأظهر لقسام أنه جاء لإصلاح البلد فخرج إلى بلتكين فأمره بالنزول في ظاهر البلد هو وأصحابه . واستوحش قسام وتجهز للحرب ثم قاتل وانهزم أصحابه ودخل بلتكين أطراف البلد فنهبوا وأحرقوا واعتزم أهل البلد على الاستئمان إلى بلتكين وشافهوه بذلك فأذن لهم . وسمع قسام فاضطرب وألقى ما بيده واستأمن الناس إلى بلتكين لأنفسهم ولقسام فأمن الجميع . وولي على البلد أمير اسمه خطلج ، فدخل البلد في المحرم سنة اثنتين وستين ثم اختفى قسام بعد يومين فانتهبت دوره ودور أصحابه وجاء ملقيا بنفسه على بلتكين فقبله وحمله إلى مصر فأمنه العزيز .