في البلد ، فورد كتاب عزله في يوم الجمعة النصف من شهر رمضان .
وكانت مدة مقامه في الولاية إلى انصرافه ومسيره سنة واحدة وأربعة أشهر ونصف شهر .
وفي سنة 409 جاء في الخطط ج 4 ص 74 : وأقام ( الحاكم ) ذا الرياستين قطب الدولة أبا الحسن علي بن جعفر بن فلاح في الوساطة والسفارة .
13 - القائد أبو محمود بن إبراهيم بن جعفر :
هكذا نسبه في ذيل تاريخ دمشق ( ابن القلانسي ) . وفي خطط الشام : أبو محمود بن جعفر بن فلاح . وفي تاريخ ابن خلدون أبو محمود بن إبراهيم . وفي الخطط في مكان آخر : وجيش بن محمد بن الصمصامة أبو الفتوح القائد المغربي هو ابن أخت أبي محمود الكافي أمير أمراء جيوش المغرب ومصر والشام المتوفى سنة 391 . وفي خطط المقريزي : أبو محمود إبراهيم بن جعفر .
وأبو محمود من شيوخ كتامة كان من قواد المعز وابنه العزيز ، ففي سنة 363 جرد في خمسة عشر ألف رجل في طلب القرمطي وقد فر من مصر مغلولا . فاتبعه وتثاقل في سيره خوفا من رجوعه عليه . ولما علم أبو محمود بارتحاله من أذرعات إلى الأحساء رحل ونزل بها مكانه . وفي هذه السنة وصل بجيشه إلى دمشق ، وكان واليا عليها ظالم بن موهوب العقيلي . فخرج لتلقيه ولما نزل على دمشق في جيشه اضطرب الناس وجرت أمور عظام بين الجيش والدمشقيين لم تنفرج إلا بعد شهرين ونصف شهر . وتقررت الموادعة والمصالحة إلى أن ولي جيش بن الصمصامة البلد من قبل خاله أبي محمود .
ولما استقر الصلح والموادعة بين أهل دمشق وأبي محمود ، وخمدت نار الفتنة بعض الخمود وركدت ريحها بعض الركود وسكنت نفوس أهل البلد واطمأنت القلوب بين الفريقين ، اعتمد أبو محمود على ابن أخته جيش في ولاية دمشق وحمايتها . ولكن لم يطل الأمر حتى عادت الفتنة ، مما حدا بالمعز أن يولي ريان الخادم عقيب هذه الفتنة واليا عليها ويستقدمه من طرابلس فيصرف أبو محمود عن دمشق . ولكن أهل دمشق لم تطب نفوسهم لحكم المغاربة والفاطميين وصادف أن كان قد نزل ضاحية دمشق الفتكين المغربي ، فحملوه على ولاية حكم بلدهم . وقد جرت حروب بين جيوش المعز والفتكين . وقد استنجد بالقرمطي ، استدعت أخيرا أن يتولى المعز