تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ولما توفي العزيز سنة 386 ه . وولي بعده ولده الحاكم بأمر اللّه ، وكان برجوان الخادم قد استولى على دولته كما كان لأبيه العزيز بوصيته بذلك ، وكان مدبر دولة وكان رديفه في ذلك أبو محمد الحسن بن عمار ويلقب بأمين الدولة . وقد تغلب ابن عمار وانبسطت أيدي كتامة في أموال الناس وحرمهم . ونكر منجوتكين تقديم ابن عمار في الدولة وكاتب برجوان بالموافقة على ذلك ، فأظهر الانتقاض . وجهز ابن عمار العساكر لقتاله مع سليمان بن جعفر بن فلاح ، فلقيهم بعسقلان وانهزم منجوتكين وأصحابه وسيق أسيرا إلى مصر فأبقى عليه ابن عمار واستماله للمشارقة . وعقد على الشام لسليمان بن فلاح فبعث من طبرية أخاه عليا على دمشق . ولما جرى منه فيها أمور لم ترضه وقدم إليها بعث عليا إلى طرابلس وعزل عنها جيش ابن الصمصامة ، فسار إلى مصر وداخل برجوان في الفتك بالحسن بن عمار وأعيان كتامة وكان معهما في ذلك شكر خادم عضد الدولة . نزع إلى مصر بعد مهلك عضد الدولة ونكبة أخيه شرف الدولة إياه ، فخلص إلى العزيز فقربه وحظي عنده فكان مع برجوان وجيش بن الصمصامة . وثارت الفتنة واقتتل المشارقة والمغاربة فانهزمت المغاربة واختفى ابن عمار وأظهر برجوان الحاكم وجدّد له البيعة وكتب إلى دمشق بالقبض على أبي تميم بن فلاح . ولما زحف الدوقش ملك الروم على حصن افامية محاصرا لها ، جهز برجوان العساكر مع جيش بن الصمصامة فسار إلى عبد الله الحسين ابن ناصر الدولة بن حمدان وأسطولا في البحر . ثم سار جيش إلى المفرج ابن دغفل ، فهرب أمامه ووصل إلى دمشق وتلقاه أهلها مذعنين فأحسن إليهم وسكنهم ورفع أيدي العدوان عنهم . ثم سار إلى افامية وصافّ الروم عندها فانهزم أولا هو وأصحابه . وثبت بشارة اخشيدي بن قرارة في خمس عشرة فارسا ، ووقف الدوقش ملك الروم على رابية في ولده وعدة من غلمانه ينظر فعل الروم في المسلمين ، فقصد كردي من مصاف الأخشيدي وبيده عصا من حديد يسمى الخشت . وظنه الملك مستأمنا ، فلما دنا منه ضربه بالخشت فقتله وانهزم الروم ، واتبعهم جيش بن الصمصامة إلى أنطاكية يغنم ويسبي ويحرق . ثم عاد مظفرا إلى دمشق ، فنزل بظاهرها ولم يدخل واستخلص رؤساء الأحداث واستحجبهم وأقيم له الطعام في كل يوم . وأقام على ذلك برهة ثم أمر أصحابه إذا دخلوا للطعام أن يغلق باب