تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
المنصور ، وبهم أخذ ديار مصر لما سيرهم إليها مع القائد جوهر في سنة 358 وهم أيضا كانوا أكابر من قدم معه من الغرب في سنة 362 ، فلما كان في أيام ولده العزيز باللّه نزار اصطنع الديلم والأتراك وقدمهم وجعلهم خاصته ، فتنافسوا وصار بينهم وبين كتامة تحاسد إلى أن مات العزيز باللّه . وقام من بعده أبو علي المنصور الملقب بالحاكم بأمر اللّه فقدم ابن عمار الكتامي وولاه الوساطة ج 3 ص 18 . ولما انحرف أبو عبد الله وأخوه أبو الفضل أحمد عن المهدي لاستبداده دونهما بالأمر ، وحاولا الانتقاض عليه وائتمرا على قتله وأرسلا شيخ مشايخ كتامة لامتحان المهدي وتوهين أمره بزعمهما بعد أن هبت ريحه واشتدت عصبيته وقويت بالكتاميين أنفسهم شوكته ، فخدعا ذلك الكتامي الذي جوزي بالقتل أعادا المؤامرة على المهدي وكان من الكتاميين في المؤتمرين أبو زاكي تمام بن معارك ، ولكن المهدي تعجل تنفيذ المؤامرة بقتلهما ، ولما علم بمداخلة أبي زاكي في المؤامرة بعثه واليا على طرابلس وأمر واليها بقتله فقتله . وظهرت فتنة سكنها المهدي ، ورجعت كتامة إلى بلادها بعد أن استقر له الأمر .

2 و 3 - عروبة وأخوه حباسة :

لما قوي أمر الشيعي والتقى جيشه وجيش زيادة الله وقد بلغ عدده مائة ألف . وقد زحف لقتال الشيعي وكتامة إبراهيم بن جيش من صنائع زيادة الله وقد تلقته كتامة بإجانة فانهزمت عساكره وتقهقر إلى باغاية ثم إلى القيروان . وكان ممن توجه لقتال زيادة الله عروبة بن يوسف من أمراء كتامة وأوقع بباغاية . ولما فر زيادة الله إلى الشرق حضر الشيعي وفي مقدمته عروبة بن يوسف وحسن بن أبي جفترير ( خنزير ) وهما اللذان أمرهما المهدي بقتل الشيعي وأخيه سنة 297 ، وبعد قتلهما ولى حباسة على برقة وعلى المغرب عروبة ، وأنزله باغاية إلى تاهرت وافتتحها . وفي سنة 300 ه لما أغزى المهدي ابنه أبا القاسم الإسكندرية بعث أسطولا مؤلفا من مائتي مركب عقد لواءه على حباسة ، فملكوا برقة ثم الإسكندرية والفيوم ، ثم عاد حباسة بعد أن بعث المقتدر العباسي سبكتكين ومؤنسا الخادم سنة 302 . وقد قتل المهدي حباسة فشق ذلك على أخيه عروبة فانتقض عليه وتبعه جموع من كتامة والبربر ،