تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
الصمصام وغلب ابن الثمنة على ابن الأكحل فقتله واستقل بملك الجزيرة إلى أن أخذت من يده . ولما استبد ابن الثمنة بصقلية تزوج ميمونة بنت الجراس فتخيل له منها شيء فسقاها السم ثم تلافاها وأحضر الأطباء فأنعشوها وأفاقت فندم واعتذر ، فأظهرت له القبول واستأذنته في زيارة أخيها بقصريانة وأخبرت أخاها فحلف أن لا يردها . ووقعت الفتنة وحشد ابن الثمنة فهزمه ابن جراس فانتصر ابن الثمنة بالروم وجاء القمص وجاز ابن ينقر بن خبرة ومعه سبعة من أخوته وجمع من الفرنج ووعدهم بملك صقلية ، وقصد قصريانة وحكموا على مروا من المنازل . وخرج ابن جراس فهزمه ورجع إلى إفريقية عمر بن خلف بن مكي فنزل تونس وولي قضاؤها ولم يزل الروم يملكونها حتى لم يبق إلا المعاقل . وخرج ابن الجراس بأهله وماله صلحا سنة أربع وستين وأربعمائة . وتملكها رجار كلها وانقطعت كلمة الإسلام منها ، ودولة الكلبيين وهم عشرة ومدتهم خمس وتسعون سنة . ومات رجار في قلعة مليطو من أرض قلورية سنة أربع وتسعين ، وولي ابنه رجار الثاني وطالت أيامه ، وله ألف الشريف أبو عبد الله الإدريسي كتاب نزهة المشارق « 1 » في أخبار الآفاق .

وممن شارك من الكتاميين في تأسيس الدولة الفاطمية ومن ساهم في أعمالها

1 - كان الكتاميون أول من لبى الدعوة الفاطمية وأيدوا داعيها أبا عبد الله الشيعي

، وقد عرفت في تضاعيف البحث عنهم وفيما سبق في تاريخ الدولة الفاطمية ، ما كان لهم من المكانة والمنزلة في بلاد المغرب وبنصرتهم ، مهد أبو عبد الله الأمر لأول خلفائهم أبي عبيد الله الملقب بالمهدي ، وبهم انتصر المهدي على بني الأغلب وبني مدرار واستولى على سلطانهم الذي طوى قرونا وقد عرف لهم بلاءهم وقسم على وجوههم الأعمال سنة 297 . وفي خطط المقريزي : وما زالت كتامة هي أهل الدولة مدة خلافة المهدي عبيد الله وخلافة ابنه القاسم القائم بأمر الله وخلافة المنصور بنصر الله إسماعيل بن القاسم وخلافة معد بن
هامش
( 1 ) المعروف المشتاق بدل المشارق .
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 333 | الشيخ سليمان ظاهر