تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
والألوية من المقتدر إلى ابن قهرب ثم بعث الجيش في الأسطول إلى قلوية ، فعاثوا في نواحيها ورجعوا ثم بعث ثانية أسطولا إلى إفريقية فظفر به أسطول المهدي فانتقض أمره وعصى عليه أهل كبركيت ، وكاتبوا المهدي ، ثم ثار الناس بابن قهرب آخر الثلاثمائة وحبسوه وأرسلوه إلى المهدي فأمر بقتله على قبر ابن خنزير في جماعة من خاصته . وولى على صقلية أبا سعيد بن أحمد وبعث معه العساكر من كتامة فركب إليها البحر فنزل في طرانية ، وعصى عليه أهل صقلية بمن معه من العساكر فامتنعوا عليه وقاتله أهل كبركيت وأهل طرانية فهزمهم وقتلهم ثم استأمن إليه أهل طرانية فأمنهم وهدم أبوابها . وأمره المهدي بالعفو عنهم ثم ولى المهدي على صقلية سالم بن راشد وأمده سنة ثلاث عشرة بالعساكر . فعبر البحر إلى أرض انكبردة فدوخها ، وفتحوا فيها حصونا ورجعوا ثم عادوا إليها ثانية وحاصروا مدينة أدرنت أياما ورحلوا عنها ولم يزل أهل صقلية يغيرون على ما بأيدي الروم من جزيرة صقلية وقلورية ويعيثون في نواحيها . وبعث المهدي سنة ثنتين وعشرين جيشا في البحر مع يعقوب بن إسحاق فعاث في نواحي جنوة . ولما كانت سنة خمس وعشرين انتقض أهل كبركيت على أميرهم سالم بن راشد ، وقاتلوا جيشه . وخرج إليهم سالم بنفسه فهزمهم وحصرهم ببلدهم واستمد القائم فأمده بالعساكر مع خليل بن إسحاق ، فلما وصل إلى صقلية شكا إليه أهلها من سالم بن راشد واسترحمته النساء والصبيان وجاءه أهل كبركيت وغيرها من أهل صقلية بمثل ذلك ، فرق لشكواهم ودس إليهم سالم بأن خليلا إنما جاء للانتقام منهم بمن قتلوا من العسكر . فعاودوا الخلاف واختط خليل مدينة على مرسى المدينة وسماها الخالصة . وتحقق بذلك أهل كبركيت ما قال لهم سالم واستعدوا للحرب فسار إليهم خليل منتصف ست وعشرين وحصرهم ثمانية أشهر يغاديهم بالقتال ويراوحهم . حتى إذا جاء الشتاء رجع إلى الخالصة واجتمع أهل صقلية على الخلاف واستمدوا ملك القسطنطينية فأمدهم بالمقاتلة والطعام ، واستمد خليل القائم فأمده بالجيش فافتتح قلعة أبي ثور وقلعة البلوط وحاصر قلعة بلاطنو إلى أن انقضت سنة سبع وعشرين . فارتحل عنها وحاصر كبركيت ثم حبس عليها عسكرا للحصار مع أبي خلف بن هارون ورحل عنها وطال حصارها إلى سنة
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 329 | الشيخ سليمان ظاهر