تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

تاريخ بني زهرة الحلبيين

تمهيد قدم التشيع في حلب

لما كان بنو زهرة الذين أفردت للبحث عنهم هذا المقال من سلالة البيت النبوي الكريم ومن عظماء أشراف حلب القدماء الذين جمعوا إلى رئاسة الدين فيها نقابة أشرافها وتوارثوها كابرا عن كابر وهم من أعلام الشيعة الإمامية ومنهم غير واحد انتهت إليه رئاسة المذهب فقد رأيت أن أتكلم في هذا التمهيد عن قدم التشيع في حلب قبل الدخول في الموضوع جمعا بين بحثين لم يعقد لهما أحد من الكتاب قديما وحديثا فصلا مستقلا وما الغاية التي أتوخاها إلا خدمة التاريخ . كان القرن الرابع الهجري مبدأ هبوب ريح الشيعة بعد سكونها المستطيل حيث قامت لهم في هذا العهد بآجال متقاربة دول وإمارات نبه شأنها ، وضخم سلطانها ، وسما مكانها ، فالدولة البويهية وعلويو طبرستان وإمارة بني حمدان وبني صدقة وغيرها في المشرق ودولة الأدارسة والدولة الفاطمية في المغرب ومصر وبعض ديار الشام . فكانت حلب إحدى عواصم الإمارة الحمدانية الشيعية . تنفس الشيعة الصعداء في عهد تلك الدول والإمارات بعد أن ضربها الدهر ضرباته الأليمة ، وشردها في الآفاق ، وفرقها في بلدان اللّه الواسعة الشاسعة شذر مذر ، محتجبة عن امتداد أيدي الظلمة إليها بحجب التقية .
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 246 | الشيخ سليمان ظاهر