وأخذ في عمارة طرسوس وتحصينها ، وجلب الميرة إليها ، ثم عاد إلى القسطنطينية . وأراد الدمستق بن شمسيق أن يقصد سيف الدولة في ميافارقين ومنعه الملك من ذلك .
انتقاض أهل أنطاكية وحمص :
ولما استولى الروم على طرسوس لحق الرشيق الغيمي من قوادهم وألي الرأي فيهم بأنطاكية في عدد وقوة ، فاتصل به ابن أبي الأهواز من الجباة بأنطاكية وحسن له العصيان وأراه أن سيف الدولة بميافارقين عاجز عن العود إلى الشام بما هو فيه من المرض . وأعانه بما كان عنده من مال الجباة . فأجمع رشيق الانتقاض وملك أنطاكية وسار إلى حلب وبها عرقوبة .
وجاء الخبر إلى سيف الدولة بأن رشيقا أجمع الانتقاض ، ونجا ابن الأهوازي إلى أنطاكية فأقام في إمارتها رجلا من الديلم اسمه وزير ولقبه الأمير ، وأوهم أنه علوي ، وتسمى هو بالأشاد وأساء السيرة في أهل أنطاكية .
وقصدهم عرقوبة من حلب فهزموه . ثم جاء سيف الدولة من ميافارقين إلى حلب ، وخرج إلى أنطاكية وقاتل وزيرا وابن الأهوازي أياما .
وجيء بهما إليه أسيرين ، فقتل وزيرا وحبس ابن الأهوازي أياما وقتله .
وصلح أمر أنطاكية ، ثم ثار بحمص مروان القرمطي كان من متابعة القرامطة وكان يتقلد السواحل لسيف الدولة ، فلما تمكن ثار بحمص فملكها وملك غيرها في غيبة سيف الدولة بميافارقين .
وبعث إليه عرقوبة مولاه بدرا بالعساكر فكانت بينهما عدة حروب أصيب فيها مروان بسهم فأثبت وبقي أياما يجود بنفسه والقتال بين أصحابه وبين بدر . وأسر بدر في بعض تلك الحروب فقتله مروان وعاش بعده أياما ثم مات وصلح أمرهم .
خروج الروم إلى الثغور على دارا :
وفي سنة خمس وخمسين وثلاثمائة خرجت جموع الروم إلى الثغور ،