تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وجاد بما لم يجد به أحد ، يقال : إنّ مبلغ ما جاد به سبعمائة ألف دينار . وفي هذه السنة توفي أبو المكارم ابنه في النصف من شهر ربيع الآخر « 1 » » . « كان سيف الدولة قلّد رشيقا النسيميّ وهو من وجوه أهل طرسوس ، فلمّا حصل سيف الدولة بديار بكر وسلّم رشيق هذا طرسوس في جملة من سلّمها إلى ملك الروم ، خرج إلى أنطاكية . فالتصق به إنسان صغير القدر يعرف بابن الأهوازيّ كان يتضمن الأرحاء بأنطاكية ، وكان قد اجتمع عنده مال ، فأغوى رشيقا وسلّم إليه ما اجتمع عنده من المال ، وأطمعه في أنّ سيف الدولة لا يعود إلى الشام ، وخرج معه إلى حلب ، وجرت بينه وبين قرعويه حروب كثيرة ، وصعد قرعويه إلى قلعة حلب فتحصّن فيها ، فأنفذ سيف الدولة خادما له أسود يعرف ببشارة ليكون مع قرعويه في القلعة ، فنزل هذا الخادم في بعض الأيّام ، وانضمّت إليه قطعة من الأعراب كانوا قد وافوه وجماعة من الجند والغلمان ، فلمّا أحسّ بهم رشيق انهزم وسقط عن دابّته فنزل إليه رجل من الأعراب من بني معاوية عرفه فحزّ رأسه وسار به إلى قرعويه وبشارة . وانهزم أصحاب رشيق وتركوا كلّ ما لهم في ظاهر حلب ، وهرب ابن الأهوازي إلى أنطاكية . وكان أخوه مقيما بها . فنصب رجلا من الديلم اسمه ( دزبر ) وسمّاه الأمير ، واعتضد برجل علويّ أفطسيّ ، ووعده العلويّ إن تمّ له الأمر أن يجعله الرئيس والمدبّر ، وتسمّى بالأستاذ ، فظلم الناس بأنطاكية وجمع الأموال ، وقصده قرعويه إلى أنطاكية وجرت بينهما وقعة فكانت على الأهوازي أكثر الليل وقطعة من النهار ، ثم صارت له على قرعويه لأن أهل البلد عاونوه . وقد كان سيف الدولة كتب إلى قرعويه أن لا يخرج إلى أنطاكية ، فانهزم قرعويه وعاد إلى حلب ، وانصرف سيف الدولة من الفداء ودخل حلب وأقام بها ليلة ، وخرج من غد ، فواقع دزبر وابن الأهوازي في ضيعة في طريق بالس تعرف بسبعين ، فانهزم أصحاب دزبر ، ومضى ابن الأهوازي فطرح نفسه في بيوت بني كلاب ، فوجّه إليهم سيف الدولة يطالبهم به
هامش
( 1 ) نخب تاريخية وأدبية . . . ص 263 .
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 220 | الشيخ سليمان ظاهر