تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
إليه ، وآمنه على نفسه وماله ، وسار نجا إليه فصفح عنه ، وأقام عنده وشرب بين يديه ، فلمّا سكر شتم الغلمان وغلظ عليهم في القول ، فاغتاظوا عليه ، وكانت حرمة سيف الدولة أشدّ غيظا له لحصاره لها وشتمه إيّاها ، فصاح سيف الدولة على نجا وأمر بأن يقام من بين يديه ، فوثب الغلمان إليه بالسيوف فقتلوه . قيل : وفي ذي الحجّة سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وصل الخبر أنّ أبا الورد صاحب خلاط وما يليها وقع من السور وهلك ، وملك البلاد جميعها نجا غلام سيف الدولة وفتاه « 1 » » . « قيل : وفي يوم الثلاثاء من صفر حضر نجا في سنة أربع وخمسين وثلاثمائة في مجلس سيف الدولة ، وعنده جماعة على الشراب ، فكلّم سيف الدولة في شيء وحاجّه وخرج عليه بكلام قبيح ، فوثب عليه غلام لسيف الدولة يسمى نجاح فضربه على رأسه بسيف فقتله ، فحمل إلى ميّافارقين ودفن بها . وندم سيف الدولة على قتله ، وصار ملك خلاط وتلك الولاية بأسرها . قيل : ولمّا ملك سيف الدولة قلعة خلاط أخذ صفوان وبنا أخوي نجا وعاد بهما إلى ميافارقين ، واتّفق وصوله وقد جاء أبو الفوارس ابن ناصر الدولة من الروم بالمفاداة ، وكان وصوله يوم السبت ثاني صفر سنة خمس وخمسين وثلاثمائة « 2 » » . « وفي سنة أربع وخمسين وثلاثمائة صاهر سيف الدولة أخاه ناصر الدولة فزوّج ابنيه أبا المكارم وأبا المعالي بابنتي ناصر الدولة ، وزوّج أبا تغلب بابنته ستّ الناس ، وضرب دنانير في كل دينار ثلاثين دينارا وعشرين وعشرة عليها مكتوب ( لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه - أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب - فاطمة الزهراء - الحسن - الحسين - جبريل - عليهم السلام ) ، وعلى الجانب الآخر ( أمير المؤمنين المطيع للّه - الأميران الفاضلان ناصر الدولة وسيف الدولة - الأمير أبو تغلب وأبو المكارم ) .
هامش
( 1 ) نخب تاريخية وأدبية . . . ص 256 و 257 . ( 2 ) نفسه : ص 258 .