تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

غزوات لسيف الدولة

« من جملة غزوات سيف الدولة غزاة سنة ست وعشرين وثلاثمائة خرج في ذي القعدة منها ، حتّى صار إلى حصن ( دادم ) ، ووجّه الحسن بن علي القوّاس في سريّة إلى حصن التلّ . وسار سيف الدولة إلى حصن زياد فسار وفتحه ، وأقام عليه سبعة أيّام ، ووافاه الدمستق في مائتي ألف ، فانكفأ راجعا يطلب شمشاط وخيول الروم تسايره ، فنزل ضيعة تعرف ب ( المقدّميّة ) ، وهمّ بمناجزة الروم ، ثمّ تطير باسمها ، فلمّا كان يوم النّحر ، وصل إلى موضع بين حصني سلام وزياد ، فتفاءل بأسمائهما ووقف ؛ وأقبلت عساكر الروم ، وانقطع عنها موكب قد أجاروه في نحو عشرين ألف بطريق . ووقع القتال ، وحمل سيف الدولة في غلمانه وغلامه ( تمال ) وعبد الأعلى بن مسلم ، فهزم اللّه الروم ، وأسر منهم سبعين بطريقا ، ولم يزل القتال والأسر فيهم إلى الليل ، وأخذ سرير الدمستق وكرسيه . وفي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة خرج سيف الدولة من نصيبين غازيا ، فنزل ( منازكرد ) أو ( تنازجرد ) يريد مدينة قاليقلا ، وكان الروم قد بنوا حذاءها مدينة سمّوها ( هفجيج ) ، فلمّا علم الروم بمسيره أخربوا المدينة التي بنوها وهربوا ، ففي ذلك يقول النّاميّ :
ونادى الهدى مستصرخا فأجبته * بقاليقلا إذ أنّت الخيل سهّما ولم تتّئد هفجيج أيدي بناتها * أبدتهم تحت السنابك رغّما لئن حسنت عذراء والبحر خدرها * لقد وجدت فيه ثكولا وأيّما