تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وجنده أربعة آلاف رجل . فجميع جيش الأحد عشر عملا التي مقابلتنا سوى من لا معوّل عليه ، وإنّما هو ممّن يجيش فارسا وراجلا سبعون ألف رجل أجهد الغزوات ممّا يعرفه أهل الخبرة من الثغريّين أن تقع الغزاة التي تسمّى الرّبيعيّة لعشرة أيّام تخلو من أيّار بعد أن يكون الناس قد أربعوا دوابّهم وحسنت أحوال خيولهم ، فيقيمون ثلاثين يوما وهي بقيّة أيّار وعشرة من حزيران ، فإنّهم يجدون الكلأ في بلد الروم ممكنا ، وكأنّ دوابّهم ترتبع ربيعا ثانيا ، ثم يقفون فيقيمون إلى خمسة وعشرين يوما وهي بقيّة حزيران وخمسة من تمّوز حتى يقوى ويسمن الظهر ، ويجتمع الناس لغزوة الصائفة ، ثم يغزون لعشر تخلو من تمّوز ، فيقيمون إلى وقت قفولهم ستّين يوما . فأمّا الشواتي فإنّي رأيتهم جميعا يقولون : إن كان لا بدّ منها فليكن ممّا لا يبعد فيه ولا يوغل ، وليكن مسيره عشرين ليلة بمقدار ما يحمل الرجل لفرسه ما يكفيه على ظهره ، وأن يكون ذلك في آخر شباط فيقيم الغزاة إلى أيّام تمضي من آذار ، فإنّهم يجدون العدوّ في ذلك الوقت أضعف ما يكون نفسا ودوابّ ، ويجدون مواشيهم كثيرة ، ثم يرجعون ويربعون دوابّهم يتسابقون » « 1 » .
هامش
( 1 ) نخب تاريخية وأدبية . . . من ص 55 إلى ص 70 .