تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وعاد إلى مراسلة ملك الروم والاعتضاد به ، وقال له : متى أخذت حلب أخذت أنطاكية وعظم عليك الخطب . وكان قد توسّط بلاد البلغار ، فعاد وجدّ في السير ، وكان الزّمان ربيعا ، وعسكر مصر قد أرسل إلى منجوتكين يعرّفه الحال ، وأتته جواسيسه بمثل ذلك ، فأخرب ما كان بناه من سوق وحمّام وغير ذلك ، وسار كالمنهزم عن حلب ، ووصل ملك الروم فنزل على باب حلب ، وخرج إليه أبو الفضائل ولؤلؤ ، وعاد إلى حلب ، ورحل بسيل إلى الشام ، ففتح حمص وشيزر ونهبهما ، وسار إلى طرابلس فنازلها ، فامتنعت عليه ، وأقام عليها نيّفا وأربعين يوما ، فلمّا أيس منها عاد إلى بلاد الروم . ولمّا بلغ الخبر إلى العزيز عظم عليه ، ونادى في الناس بالنفير لغزو الروم ، وبرز من القاهرة ، وحدثت به أمراض منعته ، وأدركه الموت » « 1 » .

( وفي حوادث سنة 402 ) : أسر صالح بن مرداس وملكه حلب وملك أولاده

« ثمّ إنّ لؤلؤا من موالي سعد الدولة بن سيف الدولة بن حمدان قوي على ولد سعد الدولة ، وأخذ البلد منه ، وخطب للحاكم صاحب مصر ، ولقّبه الحاكم مرتضى الدولة . ثم فسد ما بينهما ، فطمع فيه ابن مرداس ، وبنو كلاب » « 2 » ، واستولوا على حلب ، « وتنقّلت فيهم وفي غيرهم إلى أن صارت بيد إنسان من الحمدانيّة يعرف بعزيز الملك ، فقدّمه الحاكم واصطنعه وولّاه حلب ، فلمّا قتل الحاكم وولي الظاهر عصى عليه » « 3 » ، وقتل بسعي أخت الحاكم . « وكان أبو علوان ثمال بن صالح بن مرداس الملقّب بمعزّ الدولة بالرحبة ، فلمّا بلغه موت ( الدزبريّ ) جاء إلى حلب فملكها تسليما من أهلها سنة 434 ، وبقي فيها إلى سنة 440 ، فأنفذ المصريّون إلى محاربته أبا عبد اللّه بن ناصر الدولة بن حمدان ، فخرج أهل حلب إلى حربه ، فهزمهم ، ثم
هامش
( 1 ) الكامل ، م 9 ص 85 - 86 - 87 - 88 - 89 - 90 . ( 2 ) م 9 ص 227 - 228 . ( 3 ) م 9 ص 230 .