( وفي حوادث سنة 452 ) : ملك محمود بن شبل الدولة حلب
« لمّا حصر محمود بن شبل الدولة بن صالح بن مرداس الكلابيّ مدينة حلب ، كتب أهلها إلى مصر يستنجدون عليه المستنصر باللّه ، فأمر ناصر الدولة أبا محمّد الحسين بن الحسن بن حمدان الأمير بدمشق ، أن يسير بمن عنده من العساكر إلى حلب يمنعها من محمود ، فسار إلى حلب » « 1 » .
وانتهى الأمر بانهزام ناصر الدولة .
( وفي حوادث سنة 465 ) : ذكر قتل ناصر الدولة بن حمدان
« في هذه السنة قتل ناصر الدولة أبو عليّ الحسن بن حمدان ، وهو من أولاد ناصر الدولة بن حمدان ، بمصر ، وكان قد تقدّم فيها تقدّما عظيما » « 2 » .
« والأسباب الموجبة لقتله تلخص عن الكامل بأمور :
أ - انحلال أمر الخلافة ، وفساد أحوال المستنصر باللّه ، وسببه غلبة والدته على أمره ، وقد اصطنعت أبا سعيد إبراهيم التّستريّ اليهوديّ ، وصار وزيرا لها ، فأشار عليها بوزارة أبي نصر الفلاحيّ ، فولته الوزارة ، واتّفقا مدة ، ثمّ صار الفلاحيّ ينفرد بالتدبير ، فوقع بينهما وحشة ، فخاف الفلاحيّ أن يفسد أمره مع أمّ المستنصر ، فاصطنع الغلمان الأتراك ، واستمالهم ، وزاد في أرزاقهم ، فلمّا وثق بهم وضعهم على قتل اليهوديّ ، فقتلوه ، فعظم الأمر على أمّ المستنصر ، وأغرت به ولدها ، فقبض عليه ، وأرسلت من قتله تلك الليلة » « 3 » .
وأخذت تنقل الوزارة من رجل إلى آخر ، واستكثرت من العبيد لتضرب بهم الأتراك ، حتّى أدّى الحال ببعضهم أن ضرب المستنصر فجرحه ، فعظم ذلك على الأتراك ، ونشبت بينهم وبين العبيد الحرب ، واستحكمت بين الفريقين العداوة ، ونشطهم على الأتراك الوزير أبو عبد اللّه
هامش
( 1 ) الكامل ، م 10 ص 11 - 12 .
( 2 ) ص 10 ص 80 .
( 3 ) م 10 ص 80 - 81 .