تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
رحل عنها وعاد إلى مصر ، ثم أنفذ المصريّون إلى قتال معزّ الدولة خادما يعرف برفق فخرج إليه في أهل حلب ، فقاتلوه ، فانهزم المصريّون ، وأسر رفق ومات عندهم . ثمّ إن معزّ الدولة بعد ذلك أرسل الهدايا إلى المصريين ، وأصلح أمره معهم ، ونزل لهم عن حلب ، فأنفذوا إليها أبا عليّ الحسن بن عليّ بن ملهم ولقّبوه مكين الدولة ، فتسلّمها من ثمال في ذي القعدة سنة تسع وأربعين وأربعمائة . وسار ثمال إلى مصر ، وأقام ابن ملهم بحلب ، فجرى بين بعض السودان وأحداث حلب حرب . وسمع ابن ملهم أنّ بعض أهل حلب قد كاتب محمود بن شبل الدولة نصر بن صالح يستدعونه ليسلّموا البلد إليه ، فقبض على جماعة منهم . . . . ثمّ اجتمع أهل البلد ، واشتدّوا ، وراسلوا محمودا فجاء إلى حلب سنة 452 . ووصلت الأخبار إلى مصر ، فسيّروا ناصر الدولة أبا عليّ بن ناصر الدولة بن حمدان في عسكر بعد اثنين وثلاثين يوما من دخول محمود حلب ، فلمّا قارب البلد خرج محمود عن حلب إلى البرّيّة ، واختفى الأحداث جميعهم ، وكان عطية بن صالح نازلا بقرب البلد ، وقد كره فعل محمود ابن أخيه ، فقبض ابن ملهم على مائة وخمسين من الأحداث ، ونهب وسط البلد ، وأخذ أموال الناس . وأمّا ناصر الدولة فلم يمكن أصحابه من دخول البلد ونهبه ، وسار في طلب محمود ، فالتقيا بالغنيدق في رجب ، فانهزم ابن حمدان ، وثبت هو فجرح وحمل إلى محمد أسيرا ، فأخذه وسار إلى حلب فملكها ، وملك القلعة في شعبان سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة ، وأطلق ابن حمدان ، فسار هو وابن ملهم إلى مصر » « 1 » . ثم جرت هنالك عدة معارك انتهت بتسلم ثمال حلب ، ثم أخيرا بخروجها من ملك بني مرداس .
هامش
( 1 ) الكامل ، م 9 ص 231 - 232 - 233 .