تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣

خبر عدل التحكمي بالرحبة :

كان عدل هذا مولى تحكم ثم صار مع ابن رائق وأصعد معه إلى الموصل ، ولما قتل ابن رائق صار في جملة ناصر الدولة بن حمدان فبعثه مع علي بن خلف بن طياب إلى ديار مضر ، فاستولى ابن طياب عليها وقتل نائب ابن رائق وكان بالرحبة من ديار مضر رجل من قبل ابن رائق يقال له مسافر بن الحسين فامتنع بها وجبى خراجها واستولى على تلك الناحية ، فأرسل إليه ابن طياب عدلا التحكمي فاستولى عليها ، وفر مسافر عنها . واجتمع التحكمية إلى عدل ، واستولى على طريق الفرات وبعض الخابور . ثم استنصر مسافر بجمع من بني نمير وسار إلى قرقيسيا وملكها ، وارتجعها عدل من يده ثم اعتزم عدل على ملك الخابور ، وانتصر أهله ببني نمير ، فأعرض عدل عن ذلك حينا حتى أمنوا ، ثم أسرى إلى فسيح سمصاب وهي من أعظم قرى خابور فقاتلها وثقب السور وملكها ثم ملك غيرها . وأقام في الخابور ستة أشهر ، وجبى الأموال وقوي جمعه واتسعت حاله ، ثم طمع في ملك بني حمدان فسار يريد نصيبين لغيبة سيف الدولة عن الموصل وبلاد الجزيرة ، ونكب عن الرحبة وحران لأن يأنس المؤنسي كان بها في عسكر ومعه جمع من بني نمير فحاد عنها إلى رأس عين ومنها إلى نصيبين . وبلغ الخبر إلى أبي عبد اللّه الحسين بن سعيد بن حمدان فجمع وسار إليه ، فلما التقى الجمعان استأمن أصحاب عدل إلى ابن حمدان ، ولم يبق معه إلّا القليل ، فقبض عليه وسمله وبعث به مع ابنه إلى بغداد في آخر شعبان سنة إحدى وثلاثين ومائتين ( كذا ) .

مسير المتقي إلى الموصل وعوده :

ولما انصرف ناصر الدولة وسيف الدولة عن المتقي من بغداد ، وجاء توزون من واسط واستولى على الدولة ثم رجع إلى واسط ووقعت بينه وبين ابن البريدي بالبصرة مواصلة وصهر استوحش لها المتقي . وكان بعض أصحاب توزون مسافرا له ، فأكثر فيه السعاية عند المتقي والوزير ابن مقلة
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 13 | الشيخ سليمان ظاهر