على واسط فكاتب معز الدولة بن بويه واستقدمه ، فقدم بغداد واستولى على الدولة ، فخلع المستكفي وبايع للمطيع ، وأما الذي على تكريت فسار إلى ناصر الدولة بن حمدان بالموصل وسار معه وولاه عليها من قبله .
الفتنة بين ابن حمدان وابن بويه :
ولما خلع معز الدولة بن بويه المستكفي عند استيلائه على بغداد ، امتعض ناصر الدولة بن حمدان لذلك ، وسار من الموصل إلى العراق .
وبعث معز الدولة بن بويه قواده ، فالتقى الجمعان بعكبرا واقتتلوا ، وخرج معز الدولة مع المطيع إلى عكبرا وكان ابن شيرزاده ببغداد وأقام بها ولحق بناصر الدولة بن حمدان ، وجاء بعساكره إلى بغداد فنزلوا بالجانب الغربي ، وناصر الدولة بالجانب الشرقي .
ووقع الغلاء في معسكر معز الدولة والخليفة لانقطاع الميرة ، وبقي عسكر ابن حمدان في رخاء من العيش لاتصال المسيرة من الموصل .
واستعان ابن شيرزاده بالعامة والعيارين على حرب معز الدولة والديلم . وضاق الأمر بمعز الدولة حتى اعتزم على الرجوع إلى الأهواز ، ثم أمر أصحابه بالعبور من قطربل على دجلة ، وتسابق أصحاب ناصر الدولة إلى مدافعتهم ومنعهم .
وبقي في خف من الناس فأجاز إليه شجعان الديلم من أقرب الأماكن فهزموه .
وملك معز الدولة الجانب الشرقي ، وأعاد المطيع إلى داره في محرم سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة .
ورجع ناصر الدولة إلى عكبرا ، وأرسل في الصلح فوقف الأتراك التوزونية الذين معه على خبر رسالته فهمّوا بقتله ، فأغذّ السير إلى الموصل ومعه ابن شيرزاده ، وأحكم الصلح مع معز الدولة .
استيلاء سيف الدولة على دمشق :
وفي سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة توفي الاخشيد أبو بكر محمد بن طغج صاحب مصر والشام ، فنصب للأمر بعده ابنه أبو القاسم أنوجور ،