تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
دجلة إلى الجانب الغربيّ ، فنزل على ملهم والقرامطة ، فأجاروه ، وسيّروه ومعه ابن شيرزاد إلى الموصل . ولمّا هرب ناصر الدولة من الأتراك ، ولم يقدروا عليه ، اتّفقوا على تأمير تكّين الشيرازيّ ، وقبضوا على ابن قرابة ، وعلى كتّاب ناصر الدّولة ومن تخلّف من أصحابه ، وقبض ناصر الدولة على ابن شيرزاد عند وصوله إلى جهينة ، ولم يلبث ناصر الدولة بالموصل بل سار إلى نصيبين ، ودخل تكّين والأتراك إلى الموصل ، وساروا في طلبه ، فمضى إلى سنجار ، فتبعه تكّين إليها ، فسار ناصر الدولة من سنجار إلى الحديثة ، فتبعه تكّين . وكان ناصر الدولة قد كتب إلى معزّ الدولة يستصرخه ، فسيّر الجيوش إليه ، فسار ناصر الدولة من الحديثة إلى السّنّ ، فاجتمع هناك بعسكر معزّ الدولة ، وفيهم وزيره أبو جعفر الصّيمريّ ، وساروا بأسرهم إلى الحديثة لقتال تكّين ، فالتقوا به ، واقتتلوا قتالا شديدا ، فانهزم تكّين والأتراك بعد أن كادوا يستظهرون ، فلمّا انهزموا تبعهم العرب من أصحاب ناصر الدولة ، فأدركوهم وأكثروا القتل فيهم ، وأسروا تكّين الشيرازيّ وحملوه إلى ناصر الدولة ، فسمله في الوقت فأعماه ، وحمله إلى قلعة من قلاعه فسجنه بها . وسار ناصر الدولة والصيمريّ إلى الموصل ، فنزلوا شرقيّها ، وركب ناصر الدولة إلى خيمة الصيمريّ ، فدخل إليه ثم خرج من عنده إلى الموصل ، ولم يعد إليه ، فحكي عن ناصر الدولة أنّه قال : ندمت حين دخلت خيمته ، فبادرت وخرجت . وحكي عن الصيمريّ أنّه قال : لمّا خرج ناصر الدولة من عندي ندمت حيث لم أقبض عليه ؛ ثم تسلّم الصيمريّ بن شيرزاد من ناصر الدولة ألف كرّ حنطة وشعيرا وغير ذلك » « 1 » . « وفي هذه السنة 335 ، كان الفداء بالثغور بين المسلمين والروم على يد نصر الثمليّ أمير الثغور لسيف الدولة بن حمدان ، وكان عدّة الأسرى ألفين وأربعمائة أسير وثمانين أسيرا من ذكر وأنثى ، وفضل للروم على
هامش
( 1 ) الكامل ، م 8 ص 466 - 467 .