المسلمين مائتان وثلاثون أسيرا لكثرة من معهم من الأسرى ، فوفاهم ذلك سيف الدولة .
وفيها في شعبان ، قبض سيف الدولة بن حمدان على أبي إسحاق محمّد القراريطيّ ، وكان استكتبه استظهارا على أبي الفرج محمد بن عليّ السّرّ من رائي ، واستكتب أبا عبد اللّه محمّد بن سليمان بن فهد الموصليّ » « 1 » .
( وفي حوادث سنة 336 )
« وفي هذه السنة ، كان جمان من أصحاب توزون ، وصار في جملة ناصر الدولة بن حمدان ، فلمّا كان ناصر الدولة ببغداد ، في الجانب الشرقيّ ، وهو يحارب معزّ الدولة ضمّ ناصر الدولة جميع الديلم الذين معه إلى جمان لقلّة ثقته بهم ، وقلّده الرّحبة وأخرجه إليها ، فعظم أمره هناك ، وقصده الرجال ، فأظهر العصيان على ناصر الدولة ، وعزم على التغلّب على الرّقّة وديار مضر ، فسار إلى الرّقّة فحصرها سبعة عشر يوما ، فحاربه أهلها وهزموه ، ووثب أهل الرّحبة بأصحابه وعمّاله ، فقتلوهم لشدّة ظلمهم ، وسوء معاملتهم .
فلمّا عاد من الرّقّة وضع السيف في أهلها فقتل منهم مقتلة عظيمة ، فأرسل إليه ناصر الدولة حاجبه ( يا روخ ) في جيش ، فاقتتلوا على شاطىء الفرات ، فانهزم جمان ، فوقع في الفرات فغرق ، واستأمن أصحابه إلى ياروخ ، وأخرج جمان من الماء فدفن مكانه » « 2 » .
( وفي حوادث سنة 337 )
« وفي هذه السنة ، سار معزّ الدولة من بغداد إلى الموصل قاصدا لناصر الدولة ، فلمّا سمع ناصر الدولة بذلك سار عن الموصل إلى نصيبين ، ووصل معزّ الدولة فملك الموصل في شهر رمضان ، وظلم أهلها وعسفهم ، وأخذ أموال الرّعايا ، فكثر الدعاء عليه .
هامش
( 1 ) م 8 ص 468 .
( 2 ) الكامل ، م 8 ص 475 .