وصبر الفريقان ، ثم إنّ اللّه تعالى نصر المسلمين ، فانهزم الرّوم ، وقتل منهم وممّن معهم خلق عظيم ، وأسر صهر الدمستق وابن ابنته وكثير من بطارقته ، وعاد الدمستق مهزوما مسلولا » « 1 » .
( وفي حوادث سنة 345 )
« في هذه السنة ، في رجب ، سار سيف الدولة بن حمدان في جيوش إلى بلاد الروم وغزاها ، حتّى بلغ ( خرشنة ) و ( صارخة ) ، وفتح عدّة حصون وسبى وأسر وأحرق وخرّب ، وأكثر القتل فيهم ؛ ورجع إلى ( أذنة ) فأقام بها حتّى جاءه رئيس طرسوس ، فخلع عليه ، وأعطاه شيئا كثيرا ، وعاد إلى حلب .
فلمّا سمع الروم بما فعل جمعوا وساروا إلى ( ميّافارقين ) ، وأحرقوا سوادها ونهبوه ، وخرّبوا وسبوا أهله ، ونهبوا أموالهم وعادوا » « 2 » .
( وفي حوادث سنة 346 )
« في هذه السنة ، تجهّز معزّ الدولة وسار نحو الموصل لقصد ناصر الدولة بسبب ما فعله ، فراسله ناصر الدولة ، وبذل له مالا ، وضمن البلاد منه كل سنة بألفي ألف درهم ، وحمل إليه مثلها ، فعاد معزّ الدولة بسبب خراب بلاده للفتنة » « 3 » .
( وفي حوادث سنة 347 )
« لمّا كان هذه السنة أخّر ناصر الدولة حمل المال ، فتجهّز معزّ الدولة إلى الموصل وسار نحوها ، منتصف جمادى الأولى ، ومعه وزيره المهلّبيّ ، ففارقها ناصر الدولة إلى نصيبين ، واستولى معزّ الدولة على الموصل .
فكان من عادة ناصر الدولة إذا قصده أحد سار عن الموصل واستصحب معه جميع الكتّاب والوكلاء ومن يعرف أبواب المال ومنافع
هامش
( 1 ) م 8 ص 508 .
( 2 ) م 8 ص 517 .
( 3 ) الكامل ، م 8 ص 520 .