تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

الأدارسة في صبح الأعشى

بنو إدريس : الأكبر بن حسن المثلث بن حسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم . « وكان مبدأ أمرهم أنه لما خرج حسين بن علي بن حسن المثلث بمكة سنة سبعين ومائة أيام الهادي ، واجتمع عليه قرابته وفيهم عمه إدريس . وقتل الحسين ، وفر إدريس ولحق بالمغرب وصار إلى مدينة ( وليلى ) من المغرب الأقصى . فاجتمع إليه قبائل البربر وبايعوه ، وفتح أكثر البلاد ، وبقي حتى مات سنة خمس وسبعين ومائة . وأقاموا الدعوة بعده لابنه إدريس الأصغر ، وكان أبوه قد مات ، وترك أمه حاملا به ، فكفلوه حتى شبّ فبايعوه سنة ثمان وثمانين ومائة وهو ابن إحدى عشرة سنة . وافتتح جميع بلاد المغرب ، وكثر عسكره وضاقت عليهم ( وليلى ) ، فاختطّ له مدينة فاس سنة اثنتين وتسعين ومائة على ما تقدم . وانتقل إليها واستقام له الأمر ، واستولى على أكثر بلاد البربر ، واقتطع دعوة العباسيين ، ومات سنة ثلاث عشرة ومائتين . وقام بالأمر بعده ابنه ( محمد بن إدريس ) ، ومات سنة إحدى وعشرين ومائتين بعد أن استخلف في مرضه ولده ( عليشا بن محمد ) وهو ابن تسع سنين ، ومات سنة أربع وثلاثين ومائتين لثلاث عشرة سنة من ولايته . وكان قد عهد لأخيه ( يحيى بن محمد ) ، فقام بالأمر بعده ومات . فولي مكانه ابنه ( يحيى بن يحيى ) ثم مات ، فاستدعوا ابن عمه ( علي بن