والأهواز وغيرهما من الأمصار في عساكر كثيرة من الزيدية وجماعة ممن يذهب إلى قول البغداديين من المعتزلة وغيرهم ، ومعه عيسى بن زيد بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( رض ) .
فسيّر إليه المنصور عيسى بن موسى وسعيد بن مسلم في العساكر ، فحارب حتى قتل في الموضع المعروف ب ( باخمرى ) وذلك على ستة عشر فرسخا من الكوفة من أرض الطفّ ، وهو الموضع الذي ذكرته الشعراء ممن رثى إبراهيم .
فممن ذكر ذلك دعبل بن علي في قصيدة أولها :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
ومنها قوله فيهم :
قبور بكوفان وأخرى بطيبة * وأخرى بفخ ما لها صلوات
وأخرى بأرض الجوزجان محلها * وقبر بباخمرى لدى القربات
وقتل معه من الزيدية من شيعته أربعمائة رجل وقيل خمسمائة « 1 » » .
وفي كامل ابن الأثير :
ذكر ظهور الحسين في حوادث سنة تسع وستين ومائة فقال :
وفي هذه السنة ظهر الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن عليّ ابن أبي طالب بالمدينة وهو المقتول بفخّ عند مكة « 2 » » .
- وكان خروجه في عهد الهادي لا المهدي ، وفي هذه السنة لا في سنة ست وتسعين ومائة - كما نقلنا ذلك عن ابن خلدون آنفا ، فتنبه له - .
« وبعد ظفر الحسين بالمدينة وقتل يحيى وإدريس ابني عبد اللّه بن الحسن خالد البريدي الذي جاء إليه في مائتين من الجند . ولما اجتمع أصحاب الهادي بالخارجين بذي طوى ، وكانوا قد أحرموا بعمرة وانضم
هامش
( 1 ) مروج الذهب : م 2 من ص 238 إلى ص 239 .
( 2 ) الكامل لابن الأثير : م 6 ص 90 .