تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ثم انحرف عنهم ، فلما أخذ ابن أبي العافية بدعوة العلوية نابذ أولياء الشيعة ، فحاصر صاحب جراوة الحسن بن أبي العيش وغلبه على جراوة فلحق بابن عمه إدريس بن إبراهيم صاحب ارشكول ، ثم حاصرها البوري بن موسى ابن أبي العافية وغلب عليهما . وبعث بهما إلى الناصر فأسكنهما قرطبة . وكانت تنس لإبراهيم بن محمد بن سليمان ، ثم لابنه محمد من بعده ، ثم لابنه يحيى بن محمد ثم ابنه علي بن يحيى . وتغلب عليه زيري ابن مناد سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة ، ففر إلى الجبر بن محمد بن خزر ، وجاز ابناه حمزة ويحيى إلى الناصر فتلقاهما رحبا وتكرمة . ورجع يحيى منهما إلى طلب تنس فلم يظفر بها . وكان من ولد إبراهيم هذا أحمد بن عيسى بن إبراهيم صاحب سوق إبراهيم ، وسليمان بن محمد بن إبراهيم من رؤساء المغرب الأوسط . وكان من بني محمد بن سليمان هؤلاء وبطوش بن حناتش بن الحسن بن محمد ابن سليمان . قال ابن حزم : وهم بالمغرب كثير جدا ، وكان لهم بها ممالك ، وقد بطل جميعها ، ولم يبق منهم بها رئيس بنواحي بجاية ، وحمل بني حمزة هؤلاء جوهر إلى القيروان ، وبقيت منهم بقايا في الجبال والأطراف معروفون هنالك عند البربر ، واللّه وارث الأرض ومن عليها « 1 » » . قال المسعودي في مروجه : « وفي سنة خمس وأربعين وثلاثمائة كان ظهور محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم بالمدينة ، وكان قد بويع له في الأمصار ، وكان يدعى بالنفس الزكية لزهده ونسكه ، وكان مستخفيا من المنصور ولم يظهر حتى قبض المنصور على أبيه عبد اللّه بن الحسن وعمومته وكثير من أهله وعدتهم . ولما ظهر محمد بن عبد اللّه بالمدينة ، دعا المنصور أبا مسلم العقيلي ، وكان شيخا ذا رأي وتجربة ، فقال له : أشر علي في خارجيّ خرج علي « 2 » » .
هامش
( 1 ) تاريخ ابن خلدون : م 4 من ص 30 إلى ص 36 . ( 2 ) مروج الذهب للمسعودي : م 2 ص 237 .