تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
الأقصى دولة ، إلى أن انقرضت على يد أبي العافية وقومه مكناسة أولياء العبيديين أعوام ثلاثة عشر وثلاثمائة حسبما نذكر ذلك في أخبار البربر » « 1 » . إلى أن قال : « ثم خرج يحيى أخو محمد بن عبد اللّه بن حسن وإدريس في الديلم سنة ست وسبعين أيام الرشيد ، واشتدت شوكتهم ، وسرّح الرشيد لحربه الفضل بن يحيى فبلغ الطالقان ، وتلطف في استنزاله من بلاد الديلم على أن يشترط ما أحب ، ويكتب له الرشيد بذلك خطه ، فتم بينهما . وجاء به الفضل فوفى له الرشيد بكل ما أحب ، وأجرى له أرزاقا سنية ، ثم حبسه بعد ذلك لسعاية كانت فيه من آل الزبير . فيقال أطلقه بعدها ووصله بمال ، ويقال سمّه لشهر من اعتقاله ، ويقال أطلقه جعفر بن يحيى افتياتا فكان بسببه نكبة البرامكة ، وانقرض شأن بني حسن ، وخفيت دعوة الزيدية حينا من الدهر ، حتى كان منهم بعد ذلك باليمن والديلم ما نذكره واللّه غالب على أمره « 2 » » .

الخبر عن خروج الفاطميين بعد فتنة بغداد

« كانت الدولة العباسية قد تمهدت من لدن أبي جعفر المنصور منهم . وسلك أمر الخوارج والدعاة من الشيعة من كل جهة ، حتى إذا هلك الرشيد ووقع بين بنيه من الفتنة ما وقع ، وقتل الأمين بيد طاهر بن الحسين ووقع في حصار بغداد من الحرب والعبث ما وقع . وبقي المأمون مقيما بخراسان تسكينا لأهلها عن ثائرة الفتن ، وولّى على العراق الحسن بن سهل . اتّسع الخرق حينئذ بالعراق ، وأشيع عن المأمون أن الفضل بن سهل غلب عليه وحجره ، فامتعض الشيعة لذلك وتكلموا ، وطمع العلوية في التوثب على الأمر ، فكان في العراق أعقاب إبراهيم بن محمد بن حسن المثنى المقتول بالبصرة أيام المنصور ، وكان منهم محمد بن إسماعيل بن
هامش
( 1 ) تاريخ ابن خلدون م 4 ص 12 ، 13 ، 14 . ( 2 ) تاريخ ابن خلدون م 4 ص 14 ، 15 .