تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

تاريخ الفاطميين دول الشيعة العلويين في المغرب

قال ابن خلدون « 1 » : ( بعد إلمامة قصيرة بما جرى لشيعة علي عليه السّلام بالكوفة ، وموجدتهم على الحسن ، واضطراب الأمر على زياد بالكوفة من أجلهم ، ومقتل من كان يتولى كبر ذلك كحجر بن عديّ وأصحابه ، واستدعاء الكوفيين الحسين ، بعد وفاة معاوية ، ومقتله ، وندم الشيعة على قعودهم عن مناصرته ، وخروجهم بعد وفاة يزيد ، وبيعة مروان ، ثم خروج المختار بن أبي عبيد الثقفي للمطالبة بدم الحسين عليه السّلام ، ودعوته لمحمد بن الحنفيّة ، واتّباع جموعه من الشيعة له ، وقتل المختار لزياد ، ثم نقمة محمد بن الحنفية عليه من أحوال بلغته عنه ، وكتابته إليه بالبراءة منه ) ، إلى أن قال : « ثم استدعى الشيعة من بعد ذلك زيد بن علي بن الحسين إلى الكوفة أيام هشام بن عبد الملك ، فقتله صاحب الكوفة يوسف بن عمر وصلبه ، وخرج إليه ابنه يحيى بالجوزجان من خراسان ، فقتل وصلب كذلك ، وطلّت دماء أهل البيت في كل ناحية » « 1 » . إلى أن قال : « ثم اختلف الشيعة وافترقت مذاهبهم في مصير الإمامة إلى العلوية ، وذهبوا طرائق قددا ، فمنهم الإمامية القائلون بوصية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي بالإمامة ، ويسمونه الوصي بذلك ، ويتبرؤون من الشيخين لما منعوه حقه بزعمهم ،
هامش
( 1 ) ملخص عن المجلد الرابع من تاريخ ابن خلدون .