تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
الشيخ . ثم مضى محمد بن علي « 1 » » . أما هذه الرواية فقد رواها في ( شرح النهج ) على غير هذه الصورة ، وأن الذي دخل على سليمان لا على هشام هو علي بن عبد اللّه بن العباس ، وأنه أوسع له على سريره وبره وسأله عن حاجته ، فقال : ثلاثون ألف درهم ، فأمر بقضائها . قال واستوص با بنيّ هذين خيرا ففعل . وشكره علي بن عبد اللّه وقال : وصلتك رحم ، فلما ولّى قال سليمان لأصحابه : إن هذا الشيخ قد اختل وأسنّ وخلط ، وصار يقول : إن هذا الأمر سينتقل إلى ولده ، فسمع ذلك علي بن عبد اللّه ، فالتفت إليه وقال : أي واللّه ليكونن وليملكن هذان . قال ابن أبي الحديد بعد نقل هذه الرواية : « قال أبو العباس المبرد : ( وفي هذه الرواية غلط لأن الخليفة في ذلك الوقت لم يكن سليمان ، وإنما ينبغي أن يكون دخل على هشام ) . وعلّل ذلك بما لا حاجة بنا إلى نقله « 2 » .

الثامن : قال المسعودي في مروجه في ما وصى به إبراهيم

« 3 » : « ولما حبس إبراهيم الإمام بحرّان ، وعلم أن لا نجاة له من مروان ، أثبت وصيته وجعلها إلى أخيه أبي العباس عبد اللّه بن محمد وأوصاه بالقيام بالدولة والجدّ والحركة ، وأن لا يكون له بالحميمة لبث ولا عرجة حتى يتوجه إلى الكوفة . فإن هذا الأمر صائر إليه لا محالة وإنه بذلك أتتهم الرواية ، وأظهره على أمر الدعاة بخراسان ، ورسم له بذلك رسما أوصاه فيه أن يعمل عليه ولا يتعداه ، ودفع الوصية بجميع ذلك إلى ( سابق الخوارزمي ) مولاه ، وأمره إن حدث به حدث من مروان في ليل أو نهار أن يركب أسرع سابق في السير ، فلما حدث ركب وسار حتى أتى الحميمة فدفع الوصية إلى أبي العباس ونعاه إليه ، فأمره أبو العباس بستر الوصية وأن ينعاه ، ثم أظهر أبو العباس من أهل بيته على أمره ، ودعا إلى مؤازرته ومكاشفته أخاه أبا جعفر عبد اللّه بن محمد وعيسى
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة لابن قتيبة . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي حديد المجلد 2 الصفحة 211 . ( 3 ) مروج الذهب المجلد 2 الصفحة 210 المطبعة البهية المصرية سنة 1346 ه .